الشعوب المخدوعة… بين الأحلام والسراب والوهم …
تعيش الشعوب المحبة لأوطانها حالة من الإخلاص والعمل المتواصل الذى لا يتوقف ابدا ، تسعى فيه ليلًا ونهارًا دون تخطيط منهم للحفاظ على بقائه واستقراره وحمايته من المؤامرات التي تُحاك لإسقاطه من عملاء الداخل وبدعم من اعداء الخارج . ومع ذلك ، تُخدع هذه الشعوب بوعود زائفة وخطط براقة يطرحها عليهم أباطرة السياسة وقيادات ورموز المجتمع وزعماء المرحلة الذين ادعوا لانفسهم انهم نخبته وصفوته .
ولانهم يتصدرون المشهد في كل ساحاته ويسيطرون على كل ميادين العمل به ويتحكمون فى كافة مجالات حياتهم السياسيه والاقتصاديه والاجتماعية ، فقد ادعوا لانفسهم بأنهم صوت هذا الوطن الحر وضميره اليقظ وانهم وحدهم القادرين على حماية مصالحه وصون مقدراته والحفاظ على أمنه ودرأ الشر عنه واعادة بناؤه من جديد بما يليق بهذا الوطن العظيم ، بينما الحقيقة أنهم كانوا يبيعون للناس الأوهام ، وانهم هم من تركوا المواطن يغرق في أزمات خانقة ودوامة من الوعود التي لا يتحقق منها الا القليل الذى ” لا يثمن ولا يغنى من جوع ” .
سياسات التنازل… واستعراض بلا إنجاز ..
عندما تتكشف الحقائق وسوف تتكشف يوما ما ليراها الجميع واضحه وضوح الشمس ، حينها سوف تُصدم الشعوب بأن مصيرها كان رهينة سياسات عقيمة لم تجلب لهم سوى سلسلة من الهزائم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، حولت حياة كل مواطن منهم إلى جحيم لا يُطاق ، وفرضت عليهم أعباء فوق طاقتهم ما عاد احدا منهم قادرا على حملها او تحملها .
سياسات قائمة على تنازلات لا تنتهي ، كانت سببا فى زعزعة استقرار الوطن ، وان تُهدم عليهم المستقبل فلا يكون هناك بريق أمل ينتظرهم او الاجيال القادمه من بعدهم للحلم او العمل ، سياسات تسببت فى ان تدخل الأوطان في دوامة من الاستعراضات السياسية التي لم تحقق إنجازًا ولا تحمل حلولا .
أزمة غياب الكفاءات… وضياع القيادة…
المأساة الكبرى أن هذه الشعوب الطيبة المحبه المخلصه لا تملك قرارها لانها لا تعمل بالسياسه ، ولن تعمل بالسياسيه ، ولن تقترب ابدا من خطوطه الحمراء ، بل انها تركت طواعيه منها وبرضى تام زمام أمورهم لشخصيات ادّعت لنفسها القدرة على إدارة شئون الوطن داخليًا وخارجيًا ، ولكنهم لم يحصدوا من ورائهم إلا الفشل . وهنا تبرز الحاجة الملحة للاستعانة بالكفاءات الحقيقية الموجوده بكثره والتى تنتظر بشغف وحب التقدم فى الصفوف الاولى لخدمة اوطانهم دون ان يكون لهم مصلحه ما او طلبات ينتظرون فقط استدعائهم ولان الله خلقهم لمثل هذه المهمه ولن يتاخروا عن هذا الواجب الوطنى اذا ما تمت دعوتهم وحينها سوف تجدهم يعملون بكل جد وعزيمه وبكل طاقاتهم دون توقف او تباطئ من اجل وطنهم ، انهم عقول هذا الوطن الصادقة وقياداته الأمينة عليه ، القادرة على تغيير المواقف وإنقاذ الوطن من أزماته وايجاد الحلول الفوريه له باقل الامكانيات والادوات المتاحه وبجهودهم الذاتيه دون الحاجه او الاستعانه بقدرات وامكانيات الخارج صديق كان او شقيق او حليف .
الشعوب إذا قادت… صنعت المستحيل …
التاريخ يعلمنا أن الشعوب إذا وجدت القيادة الحقيقية ولو لمرة واحدة في عمرها ، فإنها تستطيع أن تحقق معه المستحيل ، وتُبهر العالم بإنجازاتها ، وتكتب بعرقها الطاهر فجرًا جديدًا لأوطانها.
إن التغيير ليس حلمًا بعيدًا او املا مستحيلا ، بل خطوة تبدأ باختيار القائد الفذ ، وان يصطف حوله الكفاءات ، وان تدعمه وتسانده كل جموع الشعب ، ان هذا هو الوعي المطلوب وجزده والاختيار الصحيح لاعادة بناء الاوطان والحفاظ عليه وحماية اجياله القادمه ذخر الامه وصناع حضاراته ونهضته وتقدمه وازدهار، وهم من نفتخر ونعتز بهم امام شعوب العالم .
وسلام على المحبين، والحمد لله رب العالمين.




