“أفلا تتفكرون؟”… كتاب يوقظ فينا
كلٌّ منا قد يسأل نفسه ذات يوم : “من أنا ؟ ولماذا أنا مسلم ؟ ” ، لكن قلّة فقط من يُصرّون على أن يجعلوا من هذا السؤال نقطة تحوُّلٍ فى حياتهم ، ومنارة بحث تُغيّر مجرى التاريخ الانسانى ، بل ويمنحونه أعمارهم ليخرجوا به إلى نور الناس…
وهذا ما فعله الباحث الملهم المحب محمد إسماعيل عبده.
أهداني اليوم كتابه القيّم ” أفلا تتفكرون ؟ “، كتابٌ ليس كغيره ، بل هو ثمرة سنوات من البحث والتدقيق ، من اللقاءات وقراءة عشرات الكتب وزيارة الاماكن المقدسه والتأملات ، من الأسئلة التي لا تهدأ، ومن القلب الذي لا يرضى إلا باليقين. إنه خلاصة روحٍ عطشى للمعرفة النورانيه ، وعقلٍ يسبح في بحار الإيمان ، بحثًا عن جوابٍ واحد لكنه مصيري :
“هل أنا حقًا مسلم؟ ولماذا أنا كذلك؟”
جاء هذا الكتاب في 351 صفحة، تتوزّع على سبعة بحوث، كلٌّ منها مدخل إلى فهم أشمل، وبوابة لليقين الأعمق:
لماذا أنا مسلم؟
لا إله إلا الله
محمد رسول الله
آدم وإبليس… صراع الأزل
بنو إسرائيل… الذاكرة والخطر
الماسونية وأشراط الساعة
وأخيرًا: أفلا تتفكرون؟
في هذه الصفحات المضيئة ، يسافر بنا المؤلف من لحظة الخلق الأولى ، إلى اللحظة الأخيرة في تاريخ البشرية ، يكشف لنا عن العداء الأزلي بين الإنسان وإبليس ، وعن الفخاخ التي نُصبت للبشر منذ فجر التاريخ ، عن بنية المكر الخفي الذي يحكم العالم ” يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ” ، وعن علامات الساعة التي تقترب رويدًا رويدًا وعن التنبؤات وعن الماسونيه ومجلس ادارة العالم الخفى .
لكن الأعظم من كل ذلك ، أن هذا العمل ليس فقط سردًا معرفيًّا أو تأريخًا لفكر ، بل هو نورٌ يرشُد ، ومفتاحٌ يفتح بابًا في القلب . هو طاقة إيمانية مُركّزة ، تقرأها في ساعات ، لكنها تحميك لعمرٍ بأكمله وتحصنك من شرور شياطين الانس والجن ، وتُعيدك إلى جوهر علاقتك بالله ، وبنفسك ، وبالناس .
لهذا ، كان لزامًا أن أُسجّل هنا امتناني الصادق لهذا الفارس النبيل ، والباحث المخلص ، والإنسان الذي أحبّ الله فهداه ، انه الإنسان الخلوق الملهم المحب محمد إسماعيل عبده. لقد قدّم لنا عُصارة عقلٍ وسنين من البحث ، في كتابٍ يُضيء الأرواح ، ويذكّرنا بما نحتاجه اليوم :
أن نعود إلى أصل السؤال… ونبدأ من هناك.




