الأبراج عندما تتحدث ….
••• عالم الابراج … المرآة الخفيه للذات البشريه ….
عالم الأبراج بحر من بحور المعرفه البشريه وكنز من كنوزها الدفينه ليس للتسليه والترويح عن النفس كما يتصور البعض ، بل هو دراسة تحليلية عميقه للنفس البشرية ، ومحاولة لفهم أعماق الذات وما عساها ان تحمله من صفاتومشاعر وأحاسيس وطموحات وميول ورغبات مخبئه .
فالأبراج منذ أقدم العصور كانت لغة رمزية لقراءة الإنسان ، اهتم بها المصريون القدماء والصينيون ، وسعوا من خلالها إلى رسم خريطة تخيليله للشخصية الإنسانية تطابق الواقع الانسانى .
حتى اصبح علم الأبراج مرآة تعكس مكنون النفس ، لا لتغير القدر أو تكشف المستقبل كما يعتقد البعض خطأ ، بل لتقدم صورة تشريحية للروح ، تظهر بها الملامح الإنسانية لمواليد كل برج … صفاتهم ، طباعهم ، شخصيتهم الميزاجيه ، وما يختبئ في دواخلهم من خير وضعف وصراع داخلى وتخبط .
••• برج الحوت وبرج الدلو … اللقاء بين الخيال والعقل والروح …
من الأبراج التي تثير الاهتمام والدهشة برج الحوت وبرج الدلو ، فكلاهما يحمل روحا مختلفة ، أحدهما يغوص في أعماق العاطفة والخيال ، والآخر يحلق في فضاء الفكر والابتكار .
والعجيب أنهما ، رغم هذا التناقض الظاهري ، يلتقيان في نقطة تمثل كل جوانب الجمال الانسانى .. حب الناس ، والإيمان بالحرية ، والإحساس العميق بالجمال .
••• برج الحوت …
من صفات برج الحوت ، انها شفافه وصادقه وحالمه وتمتلك احاسيس صافيه …
وقلبا يتنفس المشاعر ، وخيالا يتجاوز الواقع ، وروحا تفيض بالعطاء والرحمه والتسامح .
تتعامل مع الجميع بروح الفنان الراقى ، والمحبه بلا شروط ، والمتأمله في أسرار الحياة بلا حدود ، وتمتلك عاطفة جارفة تفيض على من حولها بالسكينه والهدوء ، وخيال واسع وإبداع متجدد .
وكرم في المشاعر وسخاء في العطاء بلا مقابل ،
تعشق التأمل والمعرفة ، وتتعامل مع الجميع برقة ، ولباقة ، وذكاء وحكمه …
••• الأبراج بين حقيقة العلم وعشق الوهم …
مهما تعمقنا في دراسة الأبراج ، علينا أن ندرك أنها لا تملك سلطانا على مصير الإنسان .
بل مجرد شفره لفهم جوهر النفس ، وليست قانونا كونيا يحكم الأقدار .
فالأبراج قد تمنحنا شعورا بالمعرفه والسيطرة ، لكنها لا تملك أن تغير واقعا نعيشه ، ولا أن ترسم مستقبلا نبنيه بقدراتنا .
والعلم الحديث يرى أن الأبراج محاولة ادراك لحقيقة النفس بالتامل والاستنتاج لا دليل عليه ،
وأن تأثيرها انعكاس لما نؤمن به نحن عن أنفسنا .
أما الدين فقد حسم القول بأن علم الأبراج المرتبط فى عقيدة البشر بالتنجيم والاطلاع على الغيب باطل ،
لأنه لا يعلم الغيب إلا الله ،
••• الأبراج عندما تتحدث ….
يبقى للأبراج دور نفسي واجتماعي لا يمكن إنكاره ، فهي تمنح البعض نافذة للتأمل في الذات ، وتساعد آخرين على فهم دوافعهم وتطوير علاقاتهم الايجابيه بغيرهم .
لكن الخطر فى عالم الابراج يبدأ عندما يتحول الإيمان بالأبراج إلى عبودية للوهم ،
وحين تستبدل الثقة بالله بالاعتماد على خطوط النجوم ، وان نجمك الحقيقي في داخلك لايملكه غيرك …
الأبراج قد ترسم ملامحك … لكنها لا تصنع مصيرك ، تصفك … لكنها لا تحددك ….
لان الإنسان أعظم من كل برج ونجمة ، خلق بعقل قادر على التغيير وإرادة أقوى من كل توقع على صنع المستحيل ،
•• نجمك الحقيقي ليس في السماء ، بل في قلبك وروحك وعقلك وارادتك الايمانيه التى تعلوا بالذات وتوقظ بالهمم …
ومن عرف نوره الداخلي ، استغنى عن كل أبراج الدنيا .
والحمد لله رب العالمين




