البخلاء فى المشاعر… لعنه فى حياتنا … وموت بطئ للقلب .
هناك بخل بغيض لا يرتبط بالشح فى انفاق المال ، بل البخل الذى يفقر الأرواح ويميت الأحاسيس ويحجر القلوب … وهو الاشد قسوه وظلم على النفس البشريه التى لا تستطيع تحمله …
إنه بخل المشاعر المميت … الذى يدمى القلوب حزنا قبل العيون ، ويخنق لحظات الدفء التى تملأ جدران البيوت ويتسبب فى جفاف العلاقات وتمزيقها فى صمت ، ويحول الحب إلى انفاس حارقه لا حياة فيها ولا موت .
بخيل المشاعر ارتضى لنفسه أن يقتلع من قلبه كل جذور الحنان والعطف ،
يبخل بكلمة ” أحبك ” ، ويمتنع عن قول ” شكرا ” ، ويتغافل عن لمسة حنان أو نظرة اهتمام .
ترى بخلاء المشاعر حاضرا بجسده ، غائبا بروحه… يجلس بين أحبّته كأن بينه وبينهم جدار من صمت وجفاء .
بخلاء المشاعر يعيشون بيننا ، ليقتلوا كل احساس جميل حولهم .
تغطى وجوههم المتجهمه قلوب مغلقة ، لا تفيض إلا بالقسوه .
وحين يحتاجهم الآخرون في لحظة ضعف أو وجع ، لا ينسحبون قبل ان يظهروا الشماته كأنهم لم يولدوا من مشاعر البشر .
أولئك البخلاء يعادون كل كلمة طيبة ويحاربون الموده ، ولايقدمون نظرة حنان قد تنقذ روحا من الانكسار .
إنهم عموا عن أن العطاء العاطفى يغنى النفس أكثر من كنوز الدنيا ،
ثوأن من يمنح حبا صادقا ، يزرع فى قلبه ثروة تغنيه عن كل اموال الدنيا .
انصحكم ولن تفيدكم النصيحه يا من تبخلون بالعاطفة ،
اعلموا أن الفقر الحقيقى ليس فى الجيوب ، بل في القلوب التى لا تعرف كيف تصنع الحب .
إعلموا ان العالم من حولكم يموت عندما تموت والمشاعر ، وان الأرواح تطمع للحظة دفء واهتمام صادق ،
ولن تكونوا سببا فى ذبول ورود من نحب .
فالحب الحقيقى ليس كلمات تقال ،
بل مشاعر تعاش ، واهتمام يمنح ، وصدق يترجم بالأفعال .
إنه لقاء روحين تتنافسان لا على الجمال ولا الذكاء ، بل على عمق العطاء وصدق الشعور .
فلا تكن بخيلا فى مشاعرك …
كن كريما بالحب ، سخيا بالكلمة ، فرب ” أنا فخور بك ، انت اعظم انسان فى الوجود ” تعيد إنسانا للحياة ،
ورب لمسة دفءٍ تذيب ثلوج الوحدة عن قلب كان يحتضر .




