السادة الأفاضل /
– السيّد/ اللواء حسين مصطفى الجزيري – رئيس قطاع النقل البحري و اللوجستيات.
– السيّد/ اللواء بحري دكتور أشرف نبيل العسال – رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية
– السيّد/ اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار – رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
تحية إحترام و تقدير،
أتشرّف بأن أتقدّم إلى سيادتكم بخالص الشكر و التقدير على الجهود الكبيرة و المخلصة التي تبذلونها في خدمة قطاع النقل البحري المصري و دعمكم المستمر للعاملين بهذا القطاع الحيوي، بما يعكس حرص الدولة المصرية على تطوير منظومة النقل البحري و الإرتقاء بها وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
و يأتي هذا التقدير في ضوء ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات بارزة، من بينها كل التطويرات العملاقة التي حدثت في موانئنا المصرية و حصولنا على المقعد المستحق في مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) و توقيع مذكرات تفاهم دولية مهمة و على رأسها مذكرة التفاهم مع مملكة النرويج إلى جانب إفتتاح مكتب إقليمي تابع للمنظمة البحرية الدولية علي أرض مصرنا الغالية و هو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الكفاءة المؤسسية المصرية و دورها الريادي في المنطقة.
و تأتي هذه الإنجازات نتيجة لحرص سيادتكم على النهوض بقطاع النقل البحري و الإرتقاء به إلى أعلى المعايير العالمية بل و أعلي و هو ما يشعرنا بالفخر و الإعتزاز كمنتمين و ممارسين لهذا المجال الحيوي.
و إنطلاقًا من هذا النهج التطويري، نأمل في إستكمال مسيرة النجاح من خلال النظر في تطوير و تبسيط منظومة الإجراءات الإدارية و التدريبية الخاصة بالبحّارة و بالأخص الإجراءات المرتبطة بالتدريب و تجديد الشهادات و إستخراج المستندات البحرية، بما يتماشى مع النظم المعمول بها في الأكاديميات الإقليمية و الدولية.
ذلك لا يقلل من شأن المنظومة المصرية و لا من مكانة الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري فنحن كدولة مصرية لنا اكبر تاريخ بحري و أكبر اسطول بحري في التاريخ و تُعد الأكاديميات البحرية من أعرق و أكبر و أميز الأكاديميات على مستوى العالم تعليمياً و مؤسسياً و إنما نتيجة لما تتميز به تلك الجهات من بساطة و سرعة الإجراءات و إعتمادها على نظام الشباك الواحد فقط لا غير.
بحيث يتعامل المتدرب او البحار مع جهة واحدة و هي جهة التدريب فقط (كالأكاديمية البحرية او الكلية البحرية)، يقوم من خلالها بسداد جميع الرسوم المطلوبة دفعة واحدة و تتولى الجهة التدريبية التنسيق الكامل مع الجهات المعنية، على أن يتم تسليم الشهادات و المستندات و الجواز البحري للبحّار مباشرة، سواء بالحضور الشخصي بجهه التدريب أو بأرسالها للعنوان المطلوب من خلال خدمات الشحن المعتمدة.
و في المقابل، فإن تعدد الجهات و تكرار الإجراءات الحالية و ما يصاحبه من إنتقال بين مواقع مختلفة، يؤدي إلى إهدار الوقت و الجهد و تعطيل سرعة إنهاء الإجراءات و زيادة الأعباء الإدارية دون مردود إضافي و ذلك ليس تقليلاً من التسهيلات الجديدة الحالية و الإجراءات السريعه المتواجده الان مقارنتاً بما كان منذ ١٠ سنوات.
و إنطلاقاً من كون منظومة التدريب و إصدار الشهادات البحرية في مصرنا الحبيبة منظومة متكاملة، تضم جهات وطنية متعددة، مدنية و عسكرية، فإن تطوير الإجراءات و تبسيطها ينعكس إيجاباً على الدولة المصرية ككل و يُسهم في تعزيز قدرتنا التنافسية في مجال التدريب و الخدمات البحرية على المستويين الإقليمي و الدولي.
و من هذا المنطلق، أتقدم لسيادتكم بالنظر في مقترح تفعيل نظام الشباك الواحد في منظومة التدريب البحري، بحيث:
١• يقتصر تعامل البحّار على جهة واحدة فقط و هي جه التدريب او تجديد الشهادات.
٢• يتم تحصيل كافة الرسوم بشكل مركزي في جهه التدريب او تجديد الشهادات.
٣• تتولى الجهة التدريبية التنسيق الكامل مع الجهات المعنية نيابةً عن المتدرب.
٤• تُلغى الحاجة إلى التنقل بين عدة مواقع لإنهاء إجراء واحد.
و من منظوري الشخصي أري أن تطبيق هذا النظام سيكون له العديد من الإيجابيات، من أبرزها:
١• تسهيل الإجراءات على البحّار المصري.
٢• رفع كفاءة المنظومة الإدارية و التدريبية.
٣• تعزيز القدرة التنافسية لمصر كمركز إقليمي للتدريب و الخدمات البحرية.
٤• دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي و تبسيط الخدمات.
. تعيين أشخاص مسؤلة عن فلتره الملفات الخاصه بالمتدربين و إرسالها و استلامها ما بين جهة التدريب و تجديد الشهادات و هيئة السلامة و بالنهاية بإرسال الشهادات الموثقه و الجواز البحري للمتدرب عبر وسائل الشحن المصرية كالبريد المصري.
كما أمل في دراسة إمكانية التوسع في التعاون الدولي و بخاصة العمل على إبرام مذكرات تفاهم إضافية مع الدول الرائدة في مجالنا العريق و على رأسها المملكة المتحدة تحديداً الأن نتيجه لتزايد علاقاتنا الاستراتيجية و الإستثمارية و هناك تعاون قادم في بناء ناقلات الغاز و البترول، ذلك التعاون سيسمح بتجديد شهادات الـMCA البريطانية من خلال الجهات المصرية المعتمدة داخل مصرنا الحبيبة و هو ما من شأنه ما سيعزز دول مصرنا الغالية و مكانتها ، بالإضافه انه سيستقطب البحّارة العرب الحاصلين علي تلك الشهادات الإنجليزية لتجديد شهادتهم علي أرضنا و سيفتح باب عمل كبير للعاملين بالقطاع البحري مما يُسسهم في زيادة العملة الصعبة داخل البلاد و يعزّز من مكانة مصر الدولية في قطاعنا العريق.
ختاماً، أتقدّم لسيادتكم جميعاً بخالص الشكر و التقدير على سعه صدركم و علي كل ما تبذلونه من جهود مخلصة في خدمة قطاع النقل البحري و دعمكم الدائم لنا و للعاملين بقطاعنا العريق، متمنياً لكم جميعاً دوام التوفيق و السداد و لمصرنا الغالية مزيداً من التقدم و الريادة في هذا القطاع الإستراتيجي الذي سيساعد في إعادتنا دولة عظمي من جديد.
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير،
إبن من أبناء مصر و القطاع
ربان أعالي بحار/ وسام هركي





