حين تتشكل السياسة من مصالح ضيقة… تختنق الشعوب
السياسة ليست كما يراد لها أن تُقدّم إلينا : أداة لخدمة فئة ، أو ذريعة لقمع الشعوب ، أو لعبة تتشكل وفق مصالح من يمتلكون مساحات الصوت الأعلى . لقد تحولت السياسة في واقعنا إلى املاءات تُفرض علينا من منطلقات ضيقة—عقائد متشددة ، أيديولوجيات منحرفة ، دبلوماسية خانعة ، أو أطماع استعدائيه تريد البقاء والاستعلاء رغما عن ارادة الجميع .
هذا ليس جوهر السياسة… بل هذا خيانتها.
السياسة الحقيقية تنتمي للشعوب لا للأنظمة
السياسة بمفهومها الأصيل ، هي فنّ إدارة الحكم وفق منهج واضح ، لا يتلوّن مع المواقف ولا يتبدل حسب الفصول ، بل تنحاز فقط إلى ما يحقق الخير العام ، وترتكز على الإرادة الشعبية ، والسيادة الوطنية ، والعقل الجمعي التنموي، لا على طموحات أفراد أو سيطرة نخب .
السياسة لا يجب أن تكون تابعة لعقيدة تستبد ، أو رهينة لاتفاق دولي يُقيد الإرادة ، أو أداة لتبرير الهيمنة ، أو سلعة في سوق المصالح العابرة للقارات متعددة الجنسيات .
السياسة: معركة بغير سلاح ، لكن نتائجها مصيرية
هي المعركة الأشد ضراوة ، لأنها تُخاض بالعقول النيره المنضبطه لا البنادق ، بالقرارات الصائبه لا القنابل . السياسة الحقّة تحفظ للشعوب الكرامة ، وتحمي ثروات الاوطان ، وتقدم الكفاءات وتصعد بهم ، وتصون وحدة الشعوب واصطفاهم .
ليست السياسة وسيلة للمراوغة او ساحه للمكر والدهاء ، ولا لعبة إعلامية تُمارس فيها الأكاذيب والخدع . بل هي فنّ الالتزام بالوعد ، وبذل الجهد من أجل الحاضر والمستقبل .
نحو سياسة تصنع الأوطان… لا تبيعها
السياسة التي نحتاجها ليست تلك التي استوردناها من نظريات الغرب المادية ، أو طبقناها بتقليد أعمى ، فأفقرتنا وأذلتنا ، بل السياسة التي تبني ولا تهدم ، توحّد ولا تفرّق ، ترتقي بالشعوب لا ان تستعبدها .
نريد سياسة يكون عنوانها :
> “العطاء من أجل البقاء ، والانتماء من أجل الوحدة ، والحكمة من أجل البناء.”
كفانا تلاعبًا بالمصائر… كفانا سياسات جعلتنا غرباء فى أوطاننا ، سياسات افقدتنا هويتنا وثوابتنا ومبادئنا ، كفى عبثا بنا فلن نكون مجرد أدوات صماء على رقعة شطرنج لا نعرف من يحركها ومتى يحركها .
—




