القتل الاستباقي.. خنجر الغدر في خاصرة الإنسانية .. كتب ..الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري

 

هل نعيش فصولاً كُتبت لنا في الظلام ؟

من يكتب التاريخ حقًّا ؟
هل نحن من نصنعه ، أم أن هناك من ينسج لنا سيناريوهات مدروسة تفرض علينا ، لنؤدّي فيها أدوارًا محددة ، دون أن ندرك او نتخيل أننا سوف نكون ضحايا لمؤامرة قديمة بوجه حديث ؟
ما نعيشه اليوم من حروب وصراعات ليس قدرًا ، بل مخطط يُدار بأيدٍ خفية لا تؤمن إلا باراقة الدم وتحقيق الاهداف المبيت لها .

استراتيجية الغدر : اقتله أولًا

صنعوا لانفسهم فلسفه الخراب المسبق  « استيقظ مبكرًا واقتله أولًا »…
فهل يعقل ان تكون تلك نصيحة او بداية ليومٍ سعيد فى حياة الناس ؟ لا  ، بل انها عقيدة أعداء الإنسانية للقضاء علينا .
فكرة القتل الاستباقي واغتصاب الحقوق والاغتيال المعنوى ، والسيطرة على اموال الناس واغتصاب الارض والتحكم فى قرارتهم .. كل هذا يتم قبل أن تنهض…
إنها نظرية خبيثه تُشرعن الإجرام وتُحلّل الغدر ،  بادعاء كاذب ” الدفاع عن المصالح “.

صناعة العدو قبل تصفيته

المجرمون لا ينتظرون جرمًا حقيقيًا ليُحاسبوا عليه خصومهم، بل يصنعونه بأيديهم :
يشوّهون ، يُزيّفون ، يختلقون روايات مفبركة ، ثم يطلقون آلاتهم الإعلامية لتُقنع العالم بان هناك خطر يجب القضاء عليه  وهنا يتم استدعاء نظرية ضرورة المواجهه  « الرد المشروع » .
وهكذا تُرتكب المجازر ، ويُباد الأبرياء ، وسط رضا وتصفيق من كل المتامربن الذين يتفاخرون بالنصر ويتبادلون عبارات التشجيع والتاييد … انها ”  الخديعة الكبرى ” .

إعلام الخديعة: الصورة بدل الحقيقة

لا تحتاج هذه الاستراتيجية سوى ماكينة إعلام محترفة تقلب الحقائق ، وتُجمّل القبح ، وتُقنع الجماهير أن الذئب هو الحمل ، والحمل هو الذئب .
العقول تُغسل ليل نهار بلا توقف  ، والوعي يُسرق ويستبدل ، والضمير العالمى فى غيبوبه بعد ان خدر … والدم لا يزال يُراق .

لماذا يسكت العالم ؟

لقد باتت الحقيقة واضحة وضوح الشمس ، لكن الأيادي مكبّلة ، والقلوب ترتجف ، فالكل يخشى أن يكون هو الهدف القادم ، والضحيه القادمه .
الخوف هو من يكمم الأفواه ، ويُرهب العقول فتتوقف عن المقاومه لانه لا يعلم من اى باب او يد تاتى منها طعنة الغدر .

كيف ننجو؟… سلاحنا: الاصطفاف

لسنا عاجزين .
والسبيل الوحيد للخلاص من كل هذه التامر والغدر وتلك الاستراتيجيات ” القتل الاستباقى ” او فلسفة ” الخطوه الاولى ” هو الاصطفاف…
ووحدة الصف، والتماسك، والارتباط لاننا يجمعنا مصيرٍ واحد ضد هؤلاء الفئه التى تكره كل ماهو انسان ولا تعرف الرحمه .
وانه ليس علينا مطلقا أن نواجههم بنفس أساليبهم، بل أن نُحبط مخططاتهم بصمودنا وتكاتفنا.
فلنكن القطيع الذي يصعب افتراسه ، لأن الذئب يعجز ان يواجه الجميع او ان يقدر عليهم … لكنه يفترس بسهوله من ينفرد .

الخاتمة: الوعي هو نجاة الأوطان

ما نحن فيه لم يبدأ اليوم ، لكنه لن ينتهي غدًا ، بعد ان ادركنا  من هو العدو، ومواجهته والقضاء عليه لن يتأتى الا بوحدتنا لا بانقسامنا وتشرفنا.
الدماء لا تُروي الطغاة مهما سالت منا بل يطلبون المزيد ، لكن وعينا قادر على إغلاق كل منابع شرّهم وأذاهم .

  • Related Posts

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي عقدوا اجتماعا استثنائيا في الخامس من مارس 2026 لبحث التصعيد الخطير في منطقة الشرق الأوسط…

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد إزاحة النظام الإيراني

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه يريد إزاحة كاملة للقيادة الإيرانية و أن لدى واشنطن عدة مرشحين قادرين على قيادة البلاد بشكل جيد رافضا الإفصاح…

    You Missed

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد إزاحة النظام الإيراني

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد إزاحة النظام الإيراني

    الإعلامية عائشة الرشيد : النائب العام الليبي يأمر بضبط 3 اشخاص مشتبه في مقتل سيف الإسلام القذافي

    الإعلامية عائشة الرشيد : النائب العام الليبي يأمر بضبط 3 اشخاص مشتبه في  مقتل سيف الإسلام القذافي

    الإعلامية عائشة الرشيد : دول الخليج تتبع سياسة ضبط النفس

    الإعلامية عائشة الرشيد : دول الخليج تتبع سياسة ضبط النفس

    الإعلامية عائشة الرشيد : الدفاع الجوي الكويتي يصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بكفاءة عالية

    الإعلامية عائشة الرشيد : الدفاع الجوي الكويتي يصد  الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة  بكفاءة عالية

    خبراء : مؤسسة أبو دقيقة تساهم في تخفيف الأعباء و الأستاذ محمد رمز للوطنية وحب الوطن

    خبراء  : مؤسسة أبو دقيقة تساهم في تخفيف الأعباء و الأستاذ محمد رمز للوطنية وحب الوطن