هل نعيش فصولاً كُتبت لنا في الظلام ؟
من يكتب التاريخ حقًّا ؟
هل نحن من نصنعه ، أم أن هناك من ينسج لنا سيناريوهات مدروسة تفرض علينا ، لنؤدّي فيها أدوارًا محددة ، دون أن ندرك او نتخيل أننا سوف نكون ضحايا لمؤامرة قديمة بوجه حديث ؟
ما نعيشه اليوم من حروب وصراعات ليس قدرًا ، بل مخطط يُدار بأيدٍ خفية لا تؤمن إلا باراقة الدم وتحقيق الاهداف المبيت لها .
استراتيجية الغدر : اقتله أولًا
صنعوا لانفسهم فلسفه الخراب المسبق « استيقظ مبكرًا واقتله أولًا »…
فهل يعقل ان تكون تلك نصيحة او بداية ليومٍ سعيد فى حياة الناس ؟ لا ، بل انها عقيدة أعداء الإنسانية للقضاء علينا .
فكرة القتل الاستباقي واغتصاب الحقوق والاغتيال المعنوى ، والسيطرة على اموال الناس واغتصاب الارض والتحكم فى قرارتهم .. كل هذا يتم قبل أن تنهض…
إنها نظرية خبيثه تُشرعن الإجرام وتُحلّل الغدر ، بادعاء كاذب ” الدفاع عن المصالح “.
صناعة العدو قبل تصفيته
المجرمون لا ينتظرون جرمًا حقيقيًا ليُحاسبوا عليه خصومهم، بل يصنعونه بأيديهم :
يشوّهون ، يُزيّفون ، يختلقون روايات مفبركة ، ثم يطلقون آلاتهم الإعلامية لتُقنع العالم بان هناك خطر يجب القضاء عليه وهنا يتم استدعاء نظرية ضرورة المواجهه « الرد المشروع » .
وهكذا تُرتكب المجازر ، ويُباد الأبرياء ، وسط رضا وتصفيق من كل المتامربن الذين يتفاخرون بالنصر ويتبادلون عبارات التشجيع والتاييد … انها ” الخديعة الكبرى ” .
إعلام الخديعة: الصورة بدل الحقيقة
لا تحتاج هذه الاستراتيجية سوى ماكينة إعلام محترفة تقلب الحقائق ، وتُجمّل القبح ، وتُقنع الجماهير أن الذئب هو الحمل ، والحمل هو الذئب .
العقول تُغسل ليل نهار بلا توقف ، والوعي يُسرق ويستبدل ، والضمير العالمى فى غيبوبه بعد ان خدر … والدم لا يزال يُراق .
لماذا يسكت العالم ؟
لقد باتت الحقيقة واضحة وضوح الشمس ، لكن الأيادي مكبّلة ، والقلوب ترتجف ، فالكل يخشى أن يكون هو الهدف القادم ، والضحيه القادمه .
الخوف هو من يكمم الأفواه ، ويُرهب العقول فتتوقف عن المقاومه لانه لا يعلم من اى باب او يد تاتى منها طعنة الغدر .
كيف ننجو؟… سلاحنا: الاصطفاف
لسنا عاجزين .
والسبيل الوحيد للخلاص من كل هذه التامر والغدر وتلك الاستراتيجيات ” القتل الاستباقى ” او فلسفة ” الخطوه الاولى ” هو الاصطفاف…
ووحدة الصف، والتماسك، والارتباط لاننا يجمعنا مصيرٍ واحد ضد هؤلاء الفئه التى تكره كل ماهو انسان ولا تعرف الرحمه .
وانه ليس علينا مطلقا أن نواجههم بنفس أساليبهم، بل أن نُحبط مخططاتهم بصمودنا وتكاتفنا.
فلنكن القطيع الذي يصعب افتراسه ، لأن الذئب يعجز ان يواجه الجميع او ان يقدر عليهم … لكنه يفترس بسهوله من ينفرد .
الخاتمة: الوعي هو نجاة الأوطان
ما نحن فيه لم يبدأ اليوم ، لكنه لن ينتهي غدًا ، بعد ان ادركنا من هو العدو، ومواجهته والقضاء عليه لن يتأتى الا بوحدتنا لا بانقسامنا وتشرفنا.
الدماء لا تُروي الطغاة مهما سالت منا بل يطلبون المزيد ، لكن وعينا قادر على إغلاق كل منابع شرّهم وأذاهم .





