•• القدر… قدره الله لنا لا علينا ..
ما أبدعها كلمات الله …
حين قال ”
قل لن يصِيبنا إِلا ما كتَب اللَّه لنا ”
لم يقل علينا ، بل لنا … ان فيها سر عظيم يكشف رحمة الله التى تفيض علينا بالرحمه حتى في البلاء .
فالقدر الذي يظنه الناس شرا فى ظاهره ، فما هو الا باب خفي من أبواب الخير ، يخبئ الله لنا فيه النعم بعد المحن ، والفرج بعد الكرب والضيق ، والنور بعد العتمة والظلام .
يا من ضاق صدره من شده وأغلق فى وجه الابواب وضاقت عليه السبل ، كن مطمئنا ، وقل لنفسك ” ان هذا قدر الله قدره لي لا علي ” وامضى فى الحياه فلن يصبك اذى …
كان خرق السفينه قدر ، وكان قتل الغلام قدر وكان إقامة الحائط قدر ولكنه قدر لهم لا عليهم …
فسر بقدر الله يأتيك اليقين .
سر بقدر الله يأتيك الفرج .
سر بقدر الله يأتيك الفوز والنجاح .
وسر برضاك عن قدر الله ، تصبح أقوى الناس وأغناهم وأعزهم ، لأن من رضي رضا الله عن واستراح قلبه ، ومن سلم لقدر الله فاز ، ومن أيقن عاش بسلام لا تهزه عواصف شياطين الانس والجن .
القدر ليس قيدا يقيد يديك ، بل جناح يرفعك من الأرض إلى السماء .
القدر يخرجك من الشر إلى الخير ، ومن الظلمة إلى النور ، ومن الخوف إلى الأمن ، ومن الضيق إلى السعة ، ومن الحزن إلى السعادة .
إنه طوق نجاتك من بحر الدنيا المضطرب ، وجسر عبورك إلى جنة عرضها السماوات والأرض .
فالله يقدّر لك لتنجو ، لا لتعاقب .
يقدّر لك ليطهرك ، لا ليكسرك.
يقدّر لك ليقودك إلى حيث الخير الذي لا تراه الآن ، ولكنك ستبصره يوما وتبكي شكراً عليه .
سبحان الله العظيم…
خلقنا وهو بنا أرحم الرحمين
يفتح باب التوبة لنا كل ليلة ، ويستقبلنا بأنوار الهداية كل صباح .
فمن فهم معنى القدر ، عاش في سلام مع الله ، ومع نفسه ، ومع الحياة .




