مقال بقلم : د . مختار القاضي
جاء شهر الصوم الكريم شهر رمضان العظيم الذي يحتوي على الكثير من النفحات الربانية والهدايا الإلهية . في شهر رمضان المبارك تكبل الشياطين وتتضاعف حسنات كافة الأعمال الصالحة ، كما يعظم عند الله ارتكاب الذنوب والكبائر التي يهتز لها عرش الرحمن . شهر رمضان هو فرصة لمراجعة النفس والعمل على إصلاح الذات وترك الذنوب والآثام ، والتوبة إلى الله . ولعل هناك الكثير من الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الله عز وجل في هذا الشهر المبارك .
فليبدأ المدخنون مثلا بالإقلاع عن التدخين بعهد بينهم وبين خالقهم حتى تكون بداية الصحة والعافية لهم ، حيث ثبت علميا أن التدخين به ٤٨ سببا من أسباب السرطان والكثير من الأمراض الأخرى ، مثل الدرن والالتهاب الرئوي وغيرها ، مع التوقف عن تناول المسكرات وكافة أنواع المخدرات ، كما أن الشهر الكريم فرصة لرد المظالم من أموال تم أخذها بدون وجه حق أو بشتى طرق النصب والاحتيال ، من استيلاء على العقارات أو الأراضي أو الممتلكات الأخرى ، مثل السيارات والمجوهرات مع العمل على سداد الديون وإعادة الحقوق لأصحابها من أرامل وأيتام وأناس مقهورين وغيرهم .
شهر رمضان المبارك ليس شهر عبادات فقط ، بل هو شهر معاملات أيضا ، فلنحسن إلى بعضنا البعض ولنتعامل باللين والقول الحسن والعمل الصالح وإصلاح ذات البين بين الناس ، وبذلك تتحقق الحكمة من الصوم .
لنطعم اليتامى ولنحسن إلى المساكين ولنكثر من أعمال الخير ، ولنتعلم مجاهدة النفس للبعد عن الرزائل والاتجاه إلى الفضائل . فليبدأ الأبناء بالتوقف عن عقوق الآباء ومراعاة الله فيهم ؛ حتى يحظوا برضا الله سبحانه الذي هو من رضا الوالدين . لنبتعد عن المحرمات ولنخشع فى صلواتنا ونتجه إلى الله خالقنا وبارئنا بقلوب موقنة بقدرته على فك الكروب وتحقيق الأمنيات بقوة كن فيكون .







