عدائية المعتقدات وسقوط العالم.. وانهيار السِّلم والأمن الدولي … ✍ كتب … الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري

العالم اليوم يترنّح فوق هاوية ، والتصريحات تتطاير من الشرق والغرب ، من العمق الإسرائيلي إلى الأطراف الأوروبية ، ومن الجنوب الأوكراني إلى أطراف آسيا وأفريقيا.

الحروب تُشعل بلا هوادة ، والأقنعة تسقط عن وجوه طالما ادّعت الدفاع عن العدالة ، والحرية ، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ، ووقف نزيف الدماء ، وإعادة المهجّرين إلى أوطانهم واطماعهم فى الحصول على جائزة نوبل للسلام .

لكن الواقع صادم : الدماء صارت أنهاراً تتساقط كالامطار وشلالات تنطلق لكل بقعه ، والدمار يلتهم الأخضر واليابس ، والصمت المخيف يخيّم على العالم ، بينما الشر يطلّ بوجهه العاري القبيح  ، معلناً عن عقائد مظلمة تدعو للإبادة ، والتجويع ، وترويع الآمنين .

المعتقدات الظلامية… وأقنعة الموت والدمار …

إنها ليست مجرد صراعات سياسية كما كنا نعتقد ونتصور ، بل مخططات قديمة ، وحقائق سوداء ظلّت حبيسة القلوب المظلمة ، حتى انفجرت في وجوهنا وباتت أمطاراً من مصائب مجهّزة سلفاً من قوى لا تعرف إنسانية ولا رحمة ، تجرّدت من كل وازع أخلاقي ، وتريد أن تقف وحدها فوق جثامين البشر لتعلن :  انهم هم الأعظم خلقا ، وانهم وحدهم من لهم الأحق بالحياة والدنيا وامتلاك الارض  ، والموت والفناء لبنى ادم .

أليس هذا المشهد إلا إعادة مأساوية لأول جريمة وقعت على الأرض ؟ قابيل حين قتل أخاه هابيل لأنه لم يحتمل بمعتقادته الخاطئه العدائيه أن يعيش معه فى ارض واحده . إنه الحقد ، والغيرة ، والحسد ، التي أعمَت القلوب والبصائر ، فحرّفت الكتب السماويه ، وزيّفت الرسالات ، وكتبت تاريخها العدائى بدماء البشر ، بعد أن تحالفت مع عدو الإنسانية الأول: إبليس ربهم الاعلى .

والحقيقه التى لن تغيب عنها الشمس انه …لا بقاء للظلم مهما طال

وقدر البشريه انها ستظل  تُبتلى بهؤلاء حتى يأتي وعد الله الحق:
﴿وَنَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾

فلا ظلم يدوم ، ولا طاغية يفلت من الحساب الالهى ، ويوم القيامة يلقى المجرمون أشد العقاب ، بينما ينجو الصابرون الصامدون  ، وتكون لهم البشرى بالجنة ، ويكون للظالمين النار والعذاب وسوء المصير .

كلمة صدق أخيرة…

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد نزاعات سياسية ، بل هو سقوط لمفاهيم العدالة العالمية ، وانهيار للسلم الدولي . ولكن الأمل باقٍ، ما دام هناك مؤمنون يرفعون راية الصبر والحق ، ويثقون أن العاقبة للمتقين ، وأن “إلى الله تصير الأمور”….

  • Related Posts

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الأمير خالد بن سلمان التقى قائد قوات الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وناقش معه الاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية…

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى اهتماما بنشر قوات عسكرية على أراضي إيران وناقش هذا الأمر مع مساعديه موضحة أن الرئيس دونالد ترامب ناقش الفكرة مع…

    You Missed

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    الإعلامية عائشة الرشيد : منظمة الفاو تعلن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

    الإعلامية عائشة الرشيد : منظمة الفاو تعلن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

    الإعلامية عائشة الرشيد : المظلة الأمنية الأميركية في دول الخليج وهم كبير

    الإعلامية عائشة الرشيد : المظلة الأمنية الأميركية في  دول الخليج  وهم كبير

    الإعلامية عائشة الرشيد : وزير الخارجية الأمريكي الحرب ضد إيران ستستمر لأسابيع

    الإعلامية عائشة الرشيد : وزير الخارجية الأمريكي  الحرب ضد إيران ستستمر لأسابيع

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج