بقلم : مختار القاضي
مع زيادة انتشار فيروس كورونا في العالم على مدار الفترة القصيرة الماضية ، ومن خلال نظرية المؤامرة التي يتبناها البعض من أن فيروس كورونا هو نتاج بعض الدول العظمى للقضاء على ملايين البشر بسبب نقص الخامات وتدهور الثروات ، والزيادة المضطردة في كافة أنواع التجارة غير المشروعة ، نشأت نظرية جديدة تؤكد أن فيروس كورونا هو صناعة مخابراتية لعدد من الدول العظمى أو إحداها ، وذلك إما بهدف السيطرة على الشعوب أو التجسس عليها لمعرفة كل ما يتعلق بها أولا بأول مهما كان صغيرا .

تتلخص هذه النظرية الهامة من نظريات المؤامرة في كون أحد أجهزة مخابرات الدول العظمى ، وخصوصا أمريكا أو الصين هي التي خططت لتسريب هذا الفيروس القاتل بهدف انتشاره في العالم لقتل ملايين البشر ، وفي الوقت المناسب يتم الإعلان عن العلاج الذي يكون عبارة عن تطعيم يشبه تطعيمات الحصبة أو شلل الأطفال ؛ ليقبل العالم كله على هذا الطعم الذي سيحوي شريحة صغيرة جدا تشبه حبة الأرز يتم زرعها داخل جسم الإنسان سواء فى الكتف أو أعلى الزراع . تقوم هذه الشريحة بنقل كل مايتم من الإنسان خلال حياته اليومية ، فهي تحدد ساعات نومه وأوقات استيقاظه وتراقبه مراقبه دقيقة في كافة تحركاته التي يتم تسجيلها ونقلها إلى أحد أقمار المراقبة الصناعية لترصد كل شيء يفعله على مدار اليوم .

هذه الشريحة الإليكترونية المتصلة بالأقمار الصناعية ستكون قادرة على مراقبة أماكن تواجد الشخص ، وكيف يتصرف وماذا يعمل وطبيعة عمله ، بل ستحدد أيضا مواعيد دخوله الحمام ومعاشرته لزوجته ، وكيفية تعامله مع الأسرة والجيران وزملاء العمل . هذه الشريحة الإليكترونية ستكون قادرة كذلك على تحديد نفقات الشخص خلال الشهر من أدوية ومواد غذائية ومصروفات دراسية ومواصلات ، بالإضافة إلى معرفة راتبه ، وفواتير المياه والكهرباء والغاز والأقساط الشهرية الخاصة بالمنزل والاحتياجات الأخرى . هذه الشريحة ستعرف أيضا طريقة تفكير الشخص ورغباته ومكنونات أسراره وعلاقاته العاطفية ، وحتى نواياه الداخلية للقيام بأمر ما ، سواء القيام بجريمة مثل السرقة أو السطو المسلح أو الاختطاف أو حتى القتل ، كما أن لهذه الشريحة القدرة على معرفة النوايا الحسنة للأشخاص وماسيقومون به من فعل الخير ومد يد العون للضعفاء من البشر .

ولعل أخطر ما في هذه الشريحة الإليكترونية ، أنها ستجعل الإنسان مكشوفا تماما أمام مراقبيه ، فيعلموا عنه كل شيء دون أن يدري . أما الأمر الأشد خطورة في هذه الشرائح الإليكترونية الدقيقة ، فهو إمكانية إخضاع الشخوص للقيام بتنفيذ أوامر معينة يتم توصيلها لهم من خلال أجهزة كومبيوتر متصلة بالشريحة عن طريق الأقمار الصناعية ، وبالتالي يصبح الشخص متلقيا ومنفذا لهذه التعليمات دون أي ردة فعل منه أو مقاومة تذكر ، والنتيجة هي إخضاع كافة الشعوب لرغبات حكامها دون أي معارضة تذكر .
تلك الشريحة ستكشف كذلك عن مكالماتك الهاتفية ، وكل مايدور بها أولا بأول ، وبالتالي ستكشف عن أصدقائك وعلاقاتك العاطفية وزملاء العمل ؛ لأنها ستتعرف أيضا على جميع معارفك المسجلين على هاتفك الجوال .

ستتحول الشعوب إلى دمي متحركة تشبه الإنسان الآلي الذي يفعل ما يملى عليه من أوامر دون أي مناقشة ودون أي حق في الاعتراض عليها ، وذلك بعد مراقبة يومية دقيقة لكل مايفعله بدقة متناهية للغاية . نظرية المؤامرة هذه تحدث عنها الكثيرون وانتشرت كذلك الكثير من المناشدات من بعض الأشخاص الذين يحذرون من تركيب مثل هذه الشرائح وزرعها داخل جسم الإنسان ، فيصبح مفضوحا في كل أفعاله وجرائمه التي قد يسترها الله عليه .






