لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا …. رحلة بنى الانسان بين نداء الرحمه ووسوسة الشيطان …..
كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصارى
ويل لكم ايها الناس … هل سألتم انفسكم يوما … عن حجم انتصارات ابليس وخسائر البشر فى معركته التى اطلقها على ابيكم آدم وذريته وتحدى الله بها فى الملأ الأعلى … وتوعدكم فيها بالهلاك والفناء …ام لا … وتحذير الله لنا
” فقلنا ياآدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى “
الحقيقه ان ابليس نجح فى ان يضل مئات بل آلاف الملايين من بنى ادم استقطبهم بعد ان اعمى عيونهم وسلب ارادتهم … ” ويأس من اغواء الصالحين ” إلا عباد الله المخلصين ” الذين عبدوه حق عبادته واطاعوه فحفظهم برحمته ، وعصمهم بنوره ونجاهم من فخاخ الشياطين ..
انها معركة ابليس الوجوديه التى حشد لها كل ما يمتلكه من مكر وحيل ودهاء ونسج خيوطها لإغراق البشر فى ظلمات الغفله والهوى وهى معركة الحياه الاكثر عداوه للناس ….
•• كيف لإبليس السيطره على أتباعه ..
باغراقهم فى الشهوات والملذات ، وحب السلطه والنفوذ واكتناز الأموال والذهب والفضه ، وسلب عقولهم والسيطره عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعى ” السوشيال ميديا ” التى غزوا بها اوقاتهم وامتلكوا بها اعمارهم وسحر بها قلوبهم على مدار اليوم والشهر والعام بالمسلسلات والأفلام والدراما وبرامج التوك الشو واخبار الفن والادب والمسابقات الرياضيه وعرض كل ماهو جديد ومبهر من سيارات وشقق ومنتجعات وكمبوندات وفيلات مع تسهيلات فى السداد واقساط تمتد لعشرات السنين حتى ضاعت أعمارهم …
ان سلاح إبليس الاعظم المسلط على عقول وقلوب البشر ” الغفله ” يتسلل بها إلى نفوسهم فيشغلهم ببريق الدنيا الزائف عن عبادة الله ، ويزين لهم طريق الباطل بالاضواء والشهره ، فيظن الناس انهم على الحق ، فيبتعدوا عن طريق الله .
إنها فتن إبليس التى اغرى بها عقول الناس فقلب لهم الحقائق وزيف لهم المفاهيم فصرف قلوبهم عن ذكر الله ،
انه ليملأ أذان البشر بالصخب والضجيج ، ويعمى ابصارهم بالاضواء ، حتى نسوا ذكر الله ..
” نسوا الله ، فانساهم أنفسهم ” …
وامام هذه الحرب التى لا تنتهى يجب على كل انسان ان يتوقف لحظة امام نفسه …
لعزم النيه على عدم اتباع هواه ، وأن الشيطان الذى يزين له الباطل سوف يتبرأ منه ، وأن العمر اذا مضى لن يعود …
••• نداء إلى القلوب التى تشعر بمرارة الغفله …
ايها الناس أفيقوا من غفلتكم …
وارجعوا إلى الله ، قبل أن تنتهى ايامكم فى الدنيا ، وتنطفئ مصابيح الحياه عليكم ، حينها لن ينفعكم الندم .
واجعلوا ذكر الله حصنا لكم من الشيطان ، ومن طاعته جسر امان وطوق نجاه ، فالقلوب التى ملئها الإيمان لاتسكنها شهوات الشيطان .
واعلموا ان الطريق الى الله مفتوح دائما ….
وهو اقرب اليكم من حبل الوريد . وان رحمته وسعت كل شئ ،
فلا تجعلوا من اعماركم نصيبا مفروضا لابليس ، أو تكونوا من اتباعه وان تحذروا ان ” يغرنكم الشيطان ” …
والحمد لله رب العالمين.





