متحدو الإعاقة … كنز فى حياتنا ….كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
متحدو الاعاقه ” ابناؤنا ” طاقة تتجاوز الحدود وكنز غفل عنه المجتمع …
فى المجتمع طاقات وكنوز بشريه تتجاوز الحدود خلقت لتصبح للانسانيه شموس واقمار لا تغيب ….
انهم متحدو الاعاقه الذى ينبغى علينا التحدث عنهم وإلقاء الضوء عليهم …

لانه قد يبدوا للبعض انهم عبئا ثقيلا على المجتمع وانهم طاقات معطله ، وانهم لا يستطيعوا ان يضيفوا للمجتمع شيئا وانه لا نفع لهم ، وهذا الحديث لا يليق بهم وجريمه بشعه فى حقنا جميعا .
والحقيقه أن “متحدّو الإعاقة ” رغم ظروفهم القاسيه ومعاناتهم التى عاشوها منذ الطفوله وكبرت معهم وزادت حدتها الا انهم لديهم طاقات جبارة وقدرات متنوعه وامكانيات وذكاء وتميز ما اذهل العلماء ، والتى اكد العلماء انها تعادل اربع اضعاف قدرة الاصحاء .
….
ويبدوا للبعض ان ” متحدو الاعاقه ” خلقوا فى نقص وضعف …
ولكن الله الذى خلقهم على هذه الصوره اعطاهم قدرات كبيره ، وفتح لهم أبوابا من الإبداع ، والبصيرة ، لا يملكها غيرهم .
والمجتمع لم يستطع بعيونه ان يدرك كم ما يمتلكه ” متحدو الاعاقه ” من طاقات كامنه بداخلهم …
فغفل عنهم وتركهم كما يترك الذهب فى باطن الأرض ، واكتفى بالنظر إلى الرمال التى تغطيه …
وعلى المجتمع ومؤسساته وافراده مسئولية عدم اهدار تلك الطاقات وضرورة الاستفادة منها واعادة توجيها فى المجتمع .حتى ينهض بطاقات وقدرات افراده ..
وحتى يتحقق ذلك فان هناك دور لمؤسسات الدولة … ودور للمجتمع المدنى ….. وان جهود كل منهما منفرده لا تكفى … وان تحمل مسئولية نجاح ” متحدو الاعاقه ” فى المجتمع أكبر من أن يتحمله طرف واحد

•• دور الدولة …
على الدولة أن تضع فى سياستها الدائمه منظومه عمل متكامله لرعاية ودعم ” متحدو الإعاقة ” ثابته لا تتغير ، ولاتعتبرهم مجرد رقم بشرى او مرحلة ثانويه غير جديره بالاهتمام تمر على المجتمع ….
بل على الدوله أن توفر لمتحدى الاعاقه :
_ تعليم متخصص نستطيع من خلاله اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الفذه منذ الطفولة .
_ علينا خلق وظائف للاستفاده من قدراتهم المذهلة .
_ علينا دمجهم فى المجتمع دمجا كاملا فى المدارس ، والجامعات ، وسوق العمل .
_ علينا تسهيل حركه سيرهم وانتقالاتهم بوسائل تتيح لهم استخدام كافة المركبات .

••• دور منظمات المجتمع المدنى …
المجتمع المدنى ، الشمس التى تضئ لهم طريقهم وتحملهم على النجاح …
_ القادر على رعاية مواهبهم الفنية ، والادبيه ، والرياضية والعلمية الكامنه فى داخلهم .
_ والقادر على تنظيم الاحتفالات والمسابقات والمعارض لإظهار عبقريتهم .
_ والقادر على توفير مساحات متنوعه لهم للإبداع ، والابتكار ، التمييز ، والمشاركة الابجاببه .
_ والقادر على تقديم دورات تدريبية لاكتسابهم قدرات اضافيه وفتح أبواب النجاح أمامهم وتعزيز ثقتهم بانفيهم .
••• دور الأسرة والمجتمع …
هم بوابة النجاح الاولى لهم والسند والدعم …
إن أهملوهم قتلوا ما بداخلهم من موهبة ، وإن احتضنوهم صنعوا معهم المعجزات .
والمجتمعات التى تتجاهل هذه الطاقات الخارقة وتتعمد
إخفاؤها جهلا او عمدا تحت غطاء الشفقة أو التجاهل فانها تكون قد ارتكبت جريمه لا تغتفر .
ان متحدو الإعاقة …
لا يريدون دموعا …
لا يريدون مواساة …
لا يريدون نظرة عطف …
إنهم يريدون حفهم فى الحياه …
وسيصنعون هم الباقى بقدراتهم التى لا تقهر .
إنّهم قادرون على أن يكونوا …
علماء كبار ، فنانين عالميين ، مبرمجين ، وكتابا ، وقيادات بارزه ، وأبطالا رياضيين يكسرون قوانين الجسد والعقل .
لقد أثبت التاريخ أن أعظم العقول كانت من متحدّى الإعاقة …
هيلين كيلر – طه حسين – بيتهوفن – ستيفن هوكينغ …
فمن نحن حتى نحجم كل هذه القدرات ونتركها ادراج الرياح ..
•• رسالة حق
امنحوا ” متحدى الاعاقه ” فرصتهم فى المنافسه والعمل فسوف يبنون مجتمعا مبهرا كان يمكن أن يظل نائما لولاهم ….
افتحوا لهم أبواب المدارس ، أبواب الشركات ، أبواب المسارح ، أبواب الإعلام ، وأبواب الثقة فبهم قبل كل شيء .
متحدّو الإعاقة … ليسوا عائق ،
بل مصنع لانتاج القوة ، ومعمل للابداع فى كافة المجالات والميادين ، ومركز إشعاع روحى وإنسانى .
إنّهم ليسوا ” فئة منسيه ” في المجتمع …
بل انهم نبض هذا المجتمع …
الذى إن تجاهلنا نبضه… مات .

والحمد لله رب العالمين.




