

جمالية المعز لدين الله الفاطمى بين عبق التاريخ ومصر الحديثه وعيون العالم ….كتب الشريف المستشار اسماعيل الانصارى
حى الجمالية بالقاهره يعد من اجمل واورع معالم مصر السياحيه والتاريخيه والتراثيه لما فيه من عراقه ورونق يحمل عبق التاريخ عندما تسير فى شوارعه وحواريه وازقته تشعر بروح المكان تخطفك وتاسرك وتعيش بداخلك وكأنك ولدت فيه وحى الجماليه عاش فيه عظماء لهم تاريخ وانجازات من الملوك والامراء الذين حكموها فى ازهى واقوى عصور قاهرة المعز القديمه من مئات السنين وانشأ حى الجماليه القائد جوهر الصقلي عام ٣٥٨ هجريا ، ٩٦٩ م ، واتخذها من بعده الخليفة المعز لدين الله الفاطمي عاصمة مصر الفاطمبه وسماها ” القاهرة ” ، وأصبحت مقرا للخلافة الفاطمية.
واطلق اسم حي “الجمالية” نسبة للأمير جمال الدين محمود الأستادار أو الوزير بدر الدين الجمالي وزير الخليفة المستنصر ويعد حى الجماليه أحد اجمل صفحات تاريخ مصر المشرق ، ويضم حى الجماليه تراث معماري فريد من الابنيه والمساجد والخانات والوكالات التجارية ، حتى أصبح واحده من أفضل الأماكن العالميه الزاخره بامهر الصناع واميز الحرفيين والمنتجات .
ويوجد بحى الجماليه بجامع الأزهر الشريف ، ومسجد الحسين وجامع قلاوون ، والجامع الأقمر ، ومسجد الأمير مثقال ، وحى الجماليه يجمع فى جنباته بين ابهار العماره الإسلامية وروعة الابنيه الخدميه منها مدرسة الصالح نجم الدين أيوب ، ومدرسة الظاهر بيبرس ، وقصر بشتاك ، والعديد من روائع العمارة الإسلامية.
ويحسب لحى الجماليه انه قد عاش به عمالقة من الشخصيات البارزه والمؤثره فى تاريخ مصر القديم والحديث منهم الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني وتلميذه الحافظ شمس الدين السخاوي، ومؤرخ مصر المقريزي ، وكانت مقاهى الجماليه محفل وملتقى للأدباء والشعراء ، منهم الاديب الفذ حافظ إبراهيم وعبد الحميد الديب ، وعملاق الزجل بيرم التونسي ، وشيخ الملحنين زكريا أحمد ، وابن حي الجمالية الروائي نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل وستظل مصر مصدر من مصادر الحضاره والابداع والعلم الفن والادب صانعة التاريخ ومن تكتب سطوره ليقراها ويطلع غليها ويشاهدها العالم اجمع …




