مقال بقلم : د . مختار القاضي
حروب الجيل السادس هي أخطر أنواع الحروب وأكثرها تعقيدا وتدميرا في نفس الوقت ، فعقب حادثة برج التجارة العالمي في نيويورك ، اخترعت أمريكا حروب الجيل الرابع والفوضى الخلاقة في منطقة الشرق الأوسط ، والتي نتج عنها قتل الملايين من مواطني الدول العربية ومحاكمة رؤساء وقتل آخرين وهروب البعض خارج البلاد ، واستبدال أنظمة قديمة بأخرى جديدة ، مع ماخلفته الحروب الدائرة حاليا من ملايين الأرامل والمهاجرين واللاجئين والجرحى والأيتام .

هذه الحروب لاتزال تشتعل في منطقتنا العربية وتحصد أرواح الملايين من سكان المنطقة ، دون وجود تأثير مباشر من منظمة الأمم المتحدة أوجامعة الدول العربية لوقف هذه الحروب التي ستقضي على الكثير من اقتصاديات دول المنطقة ، حسب أحدث تقارير البنك الدولي الذي أكد أن دول الخليج ستصبح فقيرة خلال عشرين عاما . أما حروب الجيل السادس فهي تختلف عن كافة الحروب السابقة ، فهي تعتمد على الأجهزة المخابراتية والطابور الخامس ؛ لأنها تطور جديد للحروب مع تسخير إمكانيات جديدة بطرق متكاملة من الحروب التي تهدف إلى احتلال عقلك لا أرضك ، وبذلك يصبح الباقي سهلا يسيرا .

تعتمد حروب الجيل السادس على جمع المعلومات وضرب اقتصاديات الشعوب واستخدام التكنولوچيا الحديثة في التجسس ونشر الشائعات وبث الفتنة بين الأطراف المتحاربة . تعتمد حروب الجيل السادس كذلك على خلق كوارث طبيعية من زلازل وأمطار وسيول ، وما يسمى بتكنولوجيا “الكيميتريل” ، والتي تهدف إلى التحكم في الطقس وزرع السحاب بالفيروسات المسببة للأمراض لتستهدف الجيوش والمدنيين وتفتك بهم . حروب الجيل السادس تعتمد على النظم وليس الشعوب ، ويتم التحكم فيها عن بعد ، كما تستخدم فيها الأسلحة الصاروخية الموجهة عن بعد والقنابل الذكية الموجهة بالليزر أو الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار ، والألغام التي يتم التحكم فيها عن طريق الأقمار الصناعية من حيث تفعيلها أو وقف تشغيلها .

يتم في حروب الجيل السادس أيضا استخدام الأسلحة البيولوچية بكافة أنواعها ، وكذلك استخدام أحدث أجهزة التجسس والتكنولوچيا الصوتية المتقدمة التي تبث الفزع والرعب في قلوب البشر . أهم مظاهر حروب الجيل السادس أيضا هو التجنيد الكامل لجميع نظم الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي لخدمة أهدافها ، وخصوصا صناعة الإرهاب والعنف وتشكيل تنظيمات العنف المسلحة والدخول على أنظمة الاتصالات والبنوك والتليفونات والموبايلات واختراقها وإيقاع أكبر خسائر بها ، مع استخدام القنابل المغناطيسية والبلازما ، كما تتعاون منظومة هارب مع الأنظمة الفضائية ومنظومة إشلون للتجسس حول العالم عن طريق مشاريع القرصنة الحديثة ، ومنها القرصنة البيولوچية وخديعة الغزو الفضائي والشعاع الأزرق .







