- المصيده الكبرى والسقوط العظيم ….كتب الشريف المستشار اسماعيل الانصارى
المصيده الكبرى فخ استراتيجى تم نسج خيوطه بدقه واعداده باحكام ومكر ودهاء وحسن تدبير غلفته الايادى الخفيه بعشرات من الحيل والقصص والروايات صدرت الخوف والرعب فخدعت الجميع فسقطوا فيه مصيده اذلت وقتلت وابادت شعوب وامم وكسرت إرادة الجميع وهى فى الحقيقه نسيج العنكبوت وهو من اضعف البيوت لو كنتم تعلمون ….ان كل ما نحتاج اليه لوقف هذا الطوفان وتفادى هذا الشر العظيم ووقف نزيبف الهوان والانكسار والتبعيه هو ان نقول لمن اعدوا لنا هذه المصيده ” لا والف لا ” وان نواجهم لا بالسلاح ولكن بما نمتلكه من ثقافه وحضاره وهويه وروح وانتماء وترابط وعلى الباغى تدور الدوائر…
فكيف اعدوا لنا هذا الفخ الذى صنعوه لنا بالوهم فصدقناهم بل اننا اوقعنا بانفسنا فى قبضتهم التى لا تعرف الرحمه ولا الانسانيه . .
فما هى تلك المصيده انها استراتيجية كوندليزا رايز وزيرة خارجية امريكا السابقه التى كشفت الغطاء عنها واعلنتها فى ٢٠٠٥ ولم يدرك العالم او يستوعب او يفهم آن ذاك مدى خطورتها وتاثيرها المدمر على العالم انهم من يصنعون بعمد وبقصد الفوضى الخلاقه بهدف القضاء على أنظمة الحكم القائمه فى العالم وتغييرها بانظمه حكم جديده تكون أكثر طاعه وولاء لهم فننفذ بايدينا وبارادتنا وباموالنا وبمخزون مواردنا وكل ما نمتلكه من ثروات ومقدرات دون ان ندرى ونحن معصوبى الاعين ومسلوبى الاراده ان ما خططوه لنا وجدوا من يستعنيون به من داخل الوطن من خصوم وخونه ومرتزقه ودوله المتفعين العميقه ” الدوله العميقه ” فقد جهزوهم لساعة الصفر والتى بدأت كالنار فى الهشيم وانتشرت وتوسعت لتحرق العالم العربى المستهدف بموقعه الجغرافى الذى يعد ملتقى قارات العالم ومنبع ثرواته وثقافاته وحضاراته انها الفوضى الخلاقه التى اطلق عليها من انزلقوا فيها ” الربيع العربى ” هذا الأسم الخادع الذى بدأت احداثه بشلالات من الدماء العربيه التى سقطت انها الفوضى الخلاقه التى جلبت علينا الخراب والدمار لكل مناحى الحياه الاجتماعيه والسياسه والاقتصاديه واضعف بنية الوطن الانسانيه والاخلاقيه مصدر عزته وقوته وفخره واعتزازه وانتماءه ونتج عن هذه الاستراتيجيه المخفيه الفوضى الخلاقه ماعرف ” بالخراب العربى ” فلم يكن ربيعا عربيا فى اى لحظه من لحظات انطلاقه بل كان ربيعا اسود ما زلت شعوب العالم اجمع نتذوق مراراته ونعيش أحداثه الداميه المدمره لقد كان ربيعا كسر كبرياء شعوبنا ونكس رؤوسنا وجرح وحدتنا وفكك اواصل الترابط التى كانت تجمعنا فى وطن واحد يحتضن الكل ويحترم الاخر ويستوعب الجميع .
اننا يا ساده فى هذا الوقت العصيب وداخل هذه المصيده الرهيبه التى نعيش فى دوامتها على مدى ١٥ عاما ومازالت مستمره ….
علينا الان ان نؤمن باننا لسنا فى زمن البطولات المزعومه او التحدى الأعمى بل اننا فى زمن الاستراتيجيات والتخطيط والاستعداد والمواجهة من خلف خطوط التماس وان الجميع فى هذه المواجهات سوف يخسر الكثير وان المنتصر الوحيد هو من يخرج مسرعا من هذه الاستراتيجيه ” الفوضى الخلاقه المنظمه ” وتلك المواجهه التى فرضت علينا بأقل الخسائر… وقد ادركت دول كثيرة حقيقة ما حدث لها وانه قد زج بها داخل دوامة ” المصيده الكبرى ” التى افقدتها القدره على كيفية التعامل معها فى وقتها فقد كانت احداث مرعبه وسريعه بدت للجميع غامضه وغير مفهومه حتى تحولت لواقع مؤلم تغييرت به وجه الحقيقه حول العالم وعلم الجميع ان كل ما كان يدور ويحدث قد خطط له فى الغرف المغلقه وفى الخفاء ولكن ما حدث عكس ما تمنوه وانقلب السحر عى. الساحر واتت الرياح بما لا تشتهيه السفن فقد كانت الفوضى الخلاقه هى التى سمحت لدول كبرى فى ان تتصدر المشهد العالمى الحالى ليبدأ بها فى الظهور قوى عالميه جديد تغيير من موازين القوى العالميه الحاليه وتفرض واقع جديد لم تظهر نتائجه بعد …
لذا علينا ان ندرك الان أنه من الحكمه والمنطق والعقل تجنب أى مواجهه وانه ينبغى على كل دوله ان تدرك كل ما يدور حولها وان توازن الامور ولا تعقد صفقات او تحالفات الا وفق مصلحتها الوطنيه وعليها اعداد رؤيه استراتيجيه جديده ودراسه كامله بما هو قادم وكيفية التعامل معه والاستفاده منه فى اطار عداله دوليه حقيقيه لا تظلم فيها دوله ولا يسلب منها حقها لحساب دوله أخرى وحتى نتفادى جميعا اى خساره تقع علينا فى المستقبل وهذا ما يحلم به الجميع ويسعى اليه … .
والفوضى الخلاقه التى غرقنا فيها جميعا هى مصطلح عقدى سياسى ايدولوجى ورد ذكره قديما فى ادبيات الماسونيه كواحده من خططهم الشيطانيه المدمره على بنى البشر وقد أشار إليه الباحث والكاتب الامريكى المعروف دان براون وكانت وزيرة الخارجيه الامريكيه كما سبق اوضحنا انها كونداليزا رايس كما سبق ان اوضحنا هى اول من صرحت عنها فى حديثها التى ادلت به لصحيفة الواشنطن بوست الامريكيه عام ٢٠٠٥ وكان ذلك فى ولاية الرئيس جورج دبليو بوش باعتبار أن الفوضى الخلاقه هى استراتيجيه الاداره الامريكيه المستقبليه السياسيه والعقائديه للهيمنه على اقتصاديات العالم وفى المقدمه منه العالم العربى والاسلامى باعتبارهم اكبر قوه عقائديه تمتلك قوى اقتصاديه جباره وثروات مهوله وموقع جغرافى يمثل عصب الحركه التجاريه العالميه ومقدرات وموارد غير محدوده تجعل من سيطرة امريكا عليها القوى العظمى الوحيده لقيادة العالم والسيطره والهيمنه عليه …
وقد مهدت الاداره الامريكيه لانطلاق برنامج الفوضى الخلاقه باحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ والتى نتج عنها تدمير برجى التجاره العالمى بواشنطن ، والتى تأكد للعالم بعد ذلك بانها كانت حادثه تم خداع العالم بها وجرفت العالم اجمع بقيادة امريكا الى ما يسمى حروب القضاء على الارهاب ثم تلاها بعد ذلك سنوات غزو امريكا والحلفاء للعراق والتى نتج عنه نهب ثرواتها وتدمير اقتصادها وهدف الاداره الامريكيه الوحيد من استراتيجية الفوضى الخلاقه هو اعادة تقسيم الشرق الاوسط الجديد على اساس عرقى ودينى وطائفى لاضعاف بنيته المجتمعيه وتمزيق نسيجه الوطنى وفقده لانتمائه وهويته وتفتيت اركانه وسقوط اعمدته وكان أو من تحدث عن مصطلح الفوضى الخلاقه فى الشرق الاوسط والعالم العربى المستشرق اليهودي برنارد لويس والذى يرى بعقيدته اليهوديه الفاسده الغير انسانيه بان العرب والمسلمين قوم فاسدون ومخربون وارهابيون وانه يجب القضاء عليهم وان افضل وسيله لذلك هى اشعال الفتن بينهم حتى يصبحوا منقسمين ومختلفين فلا يستطيعون الاجتماع أو الاتفاق على رائ موحد يقويهم ويرد عنهم اعدائهم ويحفظ لهم كراماتهم وقوتهم ومواردهم وان افضل وسيله لتدميرهم هى نشر ثقافة هى الديمقراطيه المضلله فيما بينهم لانها سوف تؤدى لا محاله إلى غياب العدالة الاجتماعيه والمساواه وغياب الكرامه الانسانيه واحتكار السلطه وعدم تداولها وكراهية انظمة الحكم تلك هى الديمراطيه التى غرسوها فى اوطاننا ولا يريدون غيرها لنا حتى نظل مجتمعات غير مهيئه للاستقرار او التنميه ولابقائهم فى قبضة الاداره الامريكيه حتى صدرت امريكا لانظمة الحكم فى العالم بان العالم العربى والإسلامى هم مصدر الجماعات الارهابيه والميلشيات المسلحه وانهم يجب القضاء عليهم لانهم يعتنقون منهج التطرف والتخلف وانه يجب القضاء عليهم بتحالف أمريكى مباشر وانه يجب ( القضاء على الاسلام الراديكالى )
وتفويت الفرصه على العالم الاسلامى من اعادة قيادته للعالم من جديد وهذا هو التهديد الوحيد الذى تراه امريكا خطرا عليها وعلى مطامعها وعلى سيطرتها وهيمنتها على حكومات العالم والاستمرار فى نهب ثرواتهم والتحكم فى قرارهم الوطنى باستبداد وفساد وطغيان وكبر وتسلط …افناهم الله وهيئ للعالم نظام جديد يعيد للبشريه واجهتها الحضاريه والاخلاقيه والانسانيه




