من ذا الذي يستطيع أن يصفها؟!
من ذا الذي يملك حروفًا أو مشاعر تفيها حقها ؟!
إنها الأمومة … ذاك الحنان الإلهي المتجسد في صورة امرأة ،
ذاك النور الذي يسكن أرواحنا قبل أن تبصر أعيننا الحياة ،
والمأوى الذي لا يُغلق بابه مهما أوصدت الدنيا أبوابها .
ليست الأمومة مجرد علاقة انسانيه عاديه ، بل هي الرحمة تمشي على الأرض ، هي السكينة حين يضطرب كل شيء وتعصف بنا العواصف ،
والأمان حين تهتز الأرواح وتضطرب النفوس وتجزع .
إنها اليد الحنون التي تُمسكنا حتى لا نسقط ،
والقلب الذي ينبض لنا بالعطاء حتى وإن خذلنا الجميع وتركونا .
كل إنسان – ذكرًا كان أو أنثى – لا تقوم له قائمه في هذه الحياة إلا على ركائز من أمومة تمنحه الثقه فى النفس والثبات والقوى .
هي التي تُنبت فينا القدرة على المواجهة ، وتعلّمنا الصبر ، وتزرع في قلوبنا بذور الامل والرجاء .
هي التي تجعل من المستحيل واقعًا ، وهى من تُضيء ظلمات الحياه بابتساماتها الرقيقه ،
وهى من تُزيل وجع وألام الايام بلمسة واحده من دفء مشاعرها ،
وهى من تُصلح ما أفسدته الحياه بقطرة من حنان .
وحين تتجسد الأمومة في الزوجة ، تصبح الحياة سكنًا لا مثيل له،
وحين تُعطي الأخت أمومتها ، تفيض دفئًا ورقة على إخوتها،
وحين تمنح الحبيبة أمومتها ، تُصبح ملاذًا أبديًا وراحة لا تُقدّر بثمن أو لها مثيل .
إنها الأمومة التي تحوّل القسوة إلى عذوبة ،
والألم إلى أمل ،
والشتات إلى وطن .
كل لحظة نعيشها مع أمّ ، أو تحت ظلّ امرأة تُجيد الأمومة ،
هي لحظة جنة تمشي بيننا ،
هي شعاع نور وسط ظلام العالم ،
هي الطمأنينة حين تُفتّش الأرواح عن ملاذ .
يا لروعة الحياة حين تُعاش بظلّ أمومة ،
ويا لقسوتها حين تُفتقد .
فلا حبّ يوازي حبّ الأم ،
ولا حضن يُشبه حضنها ،
ولا تضحية تُقارن بعطائها .
إنها الرحم الأول… والرحمة الدائمة… والحياة التي لا تموت .
فطوبى لكل من كان له أم ، أو عاشت في حياته أنثى تُجيد الأمومة….
انتى امى التى احبها واعشقها ولا أريد سواها ….فكيف لى ان ابحث عن بديل وهل مثلك يا امى فى هذا الكون لك مثيل …




