رحلة الحياة نحو الله…
أعمارنا بين “أجل مضى” و”أجل آت”
🔹 لسنا عبثًا في هذه الدنيا …
لم نخلق فى هذه الحياه عبثًا ، أو اننا تواجدنا فيها محض صدفة عابره . بل اننا جئنا بأمر الهى وقدر ، حملنا برساله ، وكلفنا بواجبات . إن أحسنّا ، كوفئنا بالخير ، وإن أسأنا ، عقوبنا .
🔹 الإنسان : رحلة روح وجسد
خلق الله الإنسان من جسد وروح ، يلتقيان معا في زمن الدنيا ” الاختبار ” ، ، حيث تبدأ الرحلة والطريق … ثم يفترقان في زمن البرزخ انتظارًا ، ثم يعودان في زمن الآخرة لتوفى كل نفس ما كسبت .
الروح من أمر ربى … باقية ، شاهدة .
والجسد وعاء الروح .
🔹 من الرحم تبدأ الرسالة “
رحلتنا تبدأ قبل أن نولد ، في تسعة أشهر تُكتب فيها أولى ملامح المهمة. يولد الإنسان مزودًا بفطرة نقية ، يعرف بها الخير من الشر ، ويعلم أن الشيطان عدو له ، وأن نفسه التى بين جنبيه قد تكون خصمه اللدود إن لم يُهذبها ، وأن الدنيا ليست دار مقام بل ممر عبور لدار الاخره دار المستقر .
🔹 الحياة : محطات ثلاثة
نمر فى حياتنا على محطات : الطفولة ، الشباب ، الكهولة الشيخوخة .
في كل مرحلة ، اعمارنا فيها بين أجلين … أجل مضى لا نملك تغييره ، وأجل آتٍ لا نعلم متى يحين .
وفي هذا القادم المجهول ، علينا أن نعيش كل لحظة كأنها آخر لحظة…
وأن نحرص فيها على ان نُرضي الله ، بأن نُحسن للخلق وان نصنع المعروف وان نقول للناس خيرا ، وأن نُجدد نيتنا بالعمل الصالح وان نملأ قلوبنا بالعفو والتسامح والعطاء في كل صباح يطلع علينا والا ننتظر المساء .
🔹 اللقاء الأعظم
” من أحب لقاء الله ..ونشر المحبه بين الناس ، أحب الله لقاءه ” .
ومن كره لقاءه ، واسود قلبه بالذنوب ، كره الله لقاءه واعد له جزاء ما اقترفته يداه …
أما من اشتاق إلى وجه ربه النور ، وعمل لهذا اليوم لما بعد الموت ، فإن الله في انتظاره شوقا ، انتظار الحبيب لحبيبه.
🔹 لحظة صدق مع الله واحدة قد تخلدك
اعلم أن عمرك – مهما طال – لحظة …
وانه يمضي ويمر امامك أسرع من طرفة عين.
واعلم ان كل لحظة فيه هي فرصة عظيمه ، وسفينة عبور ، وجواز خلود لدار نعيمها دائم لا موت فيها .
فلا تؤجل عملا صالحا عزمت عليه ، ولا تقبل على معصيه والتفت عنها … فأن الوقت كالسيف ان لم تقطعه فى رضا الله قطعك لتصاب بالخيبه والندامه .
✨ فلتكن حياتك استعدادًا للقاء الله :
عيشوا الحياه بمراد الله وقدره ، وقولوا فيها ما يرضيه ويرضى بها عنكم ، واسعوا فى كل درب يُقربكم من الله ، فإن ساعة الرحيل لا تأتي الا فجأة ، وليس هناك لحظه أعظم من تلك التى تلقى الله فيها وتنظر إلى وجه الكريم .




