حين يغيب الضمير الدولى وتصبح الانسانيه بلا حمايه .. يتحول الاستثمار إلى سلاح دمار شامل
بدأ العالم أخيرًا يستفيق من غفوته الطويلة ، ويدرك حجم المأساة التي تحيط به من كل جانب … حروب مشتعلة لا يعرف لها سبب سوى تصريحات لا تبرر حجم ما يحدث من دمار واراقة دمار ، وفقر متوحش يقتل الاطفال ، وفساد يلتهم القيم ويدهس الاخلاق والمبادئ ويوارى التراب على الهويه والتراث ، ويحرق الاخضر واليابس ، واستبداد يخنق الحريات ويلوى عنق الحقيقه ويمزق ثوب العداله الاجتماعيه .لكن الحقيقة الكبرى التي لم تعد خافية على احد القاصى والدانى ، هي أن جذور كل هذا الخراب ونتائج كل ما وصلنا اليه من تدهور ، ليست سوى نتيجة مباشرة لغياب المسئولية الأخلاقية والإنسانية في منظومة التجارة والاستثمار العالمية.
كيف تحوّلت التجارة والاستثمار إلى أدوات هدم بدلاً من البناء ؟ وإلى مأساه اقتصاديه عالميه …
الشركات العابرة للقارات : أرباح على أنقاض الشعوب
هل ما زالت الأرباح تبرر كل الوسائل ؟
لقد تحوّلت الشركات الكبرى، العابرة للقاراتة، من كياناتٍ اقتصادية إلى أدوات تدمير بطيء للشعوب والدول وتأمر وتبعيه لانظمة الشر فى العالم ولمن يدفع ، حيث لا يهمها سوى الربح الأعمى ، حتى وإن كان الثمن هو ابادة أوطان، وتجويع شعوب ، وتحطيم الإرادة الوطنية ، وسلب السيادة لصالح قوى الهيمنة التى يعلم كل انسان يعيش على كوكب الارض من تكون ، فهل جنى الأرباح مبرر لاستخدام كل هذه الوسائل المعاديه للانسانيه .
التكنولوجيا والسلاح والاستخبارات.. ثالوث السيطرة والتدمير .
إن هذه الشركات الضخمة ، في كثير من الأحيان ، لا تكتفي بجني الأرباح ، بل أصبحت طرفًا فاعلًا في دعم أنظمة قمعية ومعادية للإنسانية ، تمدها بالتكنولوجيا المتطورة ، والأسلحة الفتاكة ، ووسائل التجسس المتقدمة ، وتساهم في ترسيخ منظومات استخباراتية شريرة تُجهز على ما تبقى من أمان وكرامة في هذا العالم ،
الصحوة الأخلاقية.. هل تأخّر الوقت؟
نداء إنساني لاستعادة الضمير والعدل في أسواق العالم …
لقد آن الاوان أن يستفيق العالم من غيبوبته الطويلة ، وأن يدرك أن الصمت عن هذا الشكل من الاستثمار هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة .
حان الوقت لفرض ميثاق شرف إنساني وأخلاقي عالمي يرسم حدود تلك التجارة الدوليه وهذه الاستثمارات عابرة القارات وان يفرض على المخالفين عقوبات رادعه ، وان يمنع توظيف المال في تقويض حقوق الإنسان وهدر الكرامه الانسانيه ، وتدمير الأمم والشعوب والاوطان .
خاتمة : أين أنتم من إنسانيتكم ؟
دعوة للاستفاقة ، قبل أن يسحقنا الطغيان الاقتصادي …
أيها العالم…
⚠️ لا تبنوا ثرواتكم على أنققاض الشعوب فلن تجدوا شعوبا تتجار معكم ، او اوطان تقضوا عليها ، او دول تسقطوها ، أو نظم حكم تخدعوا قيادتها ببريق الوعود الكاذبه ، ولن يكون الخراب يوما ما شعار للتنمية تضلوا بها الشعوب لتسودوا .




