■ الحربُ اختيارهم… والسياسة مكيدتهم
في كل زمان ومكان ، لا يعجز أعداء الإنسانية عن إشعال فتيل الحروب ، فهم يعيشون على رماد الدمار ويتنفسون من دخان المعارك .
شرارتهم لا تتوقف ، وغايتهم ليست النصر فقط ، بل أن تبقى البشرية في دوامة متواصلة من النزاعات والكوارث انها شهوة الهيمنه ونزعة التكبر والاستعلاء التى تتملكهم وتسيطر عليهم .
لكن، رغم قدرتهم على إشعال الحرب ، يعجزون عن حسمها . لذلك ، ولأنهم يخشون الهزيمة ، اخترعوا استراتيجية ماكرة : وهى فن الخروج الآمن من الهزيمة عبر أدوات السياسة والخداع ، فباتت السياسة لديهم أداة قويه لاستمرار الحرب لا أداة سلام ، ومهارة وبراعه في سرعة الانسحاب من المعركة دون خسائر واضحة تلحق بهم لتبدوا وكانهم هم من انتصروا فيها .
■ من ميادين القتال إلى طاولات المكر
بعد أن تكبدوا أعظم الهزائم في الحروب الكبرى عبر التاريخ ، بدأوا ينقلون المعارك من الجبهات إلى قاعات المؤتمرات والمؤسسات الدولية ، فأنشأوا تجمعات أممية ومنصات دولية كرتونيه ، ظاهرها السلام، وباطنها التلاعب بالقرارات ومصائر الشعوب .
لقد أجادوا فن إدارة الحرب بالسياسة والتامر والخيانه وشراء الولاءات ، فصارت المعاهدات فخاخًا للدول ، والمفاوضات ألغامًا لانظمة الحكم القائمه ، والخروج من الحرب لا يعني خسارتهم ، بل مجرد بداية لمعركة قادمة اشد شرا وضراوه وقسوه على البشريه وهذا هو ديدنهم ودينهم .
■ دهاء الهزيمة… وانتصار الوهم
استراتيجية أعداء البشر تقوم على ما يلي :
إنهم ان خسروا في ميادين المعارك الحربيه والاقتصاديه ، ربحوا على الورق وفى الغرف المغلقه وخلف الستار .
إن هُزموا عسكريً ا، انتصروا سياسيًا .
وإن أُرغموا على وقف القتال ، عادوا الينا سريعا باتفاقٍ جديد ظاهره الرحمه وباطنه العذاب ليدمرونا به وليخدموا مصالحهم .
إنهم لا يعترفون يالهزيمه فى وقتها … بل يؤجلون حروبهم القادمة لينتصروا !
■ معادلة أهل الشر : لا سلام دائم ، ولا عدالة شاملة ينعم بها الجميع .
من يظن أن أهل الشر سيمنحون العالم سلامًا ، لا يعرف حقيقتهم .
ان عقيدتهم التى تربوا عليها ويتمنون بها ويصحون بكل غالى ومين لتحقيقها هي الفناء للبشر ، وغايتهم التى لا تتبدل او تتغير هى تفكيك الدول واضعفها وتجزئتها ، ونهب الثروات والمخدرات ، وتجويع الشعوب وافقارهم .
ولا يكتفون بإضعاف الأوطان ، بل يعملون على :
احتلال ومصادرة وفرض الوصايه الدوليه على القرار الوطني .
وتجريد السيادة من معناها ومضمونها فى ادارة شئون الدوله الداخليه والخارجيه .
بل تعمل على فرض واقع مؤلم مرير للشعوب لا يقبل النقاش أو الرفض او الخروج منه .
■ لا تلعب مع الذئب بالود … ولا تمنح اللصوص مفاتيح خزائنك…
المهادنة مع هؤلاء وهم قاتل ، واللعب معهم بأوراق السياسة هزيمة محققة .
الحل معهم واضح :
> إما حرب تُحسم بنصر ،
أو هزيمة توقظ الشعوب وتدفعها للانتصار لاحقًا .
فلا تثق في من خانك ، ولا تراهن على سلامٍ مع من لا يعرف إلا الغدر والخيانة .
إنهم يتخفّون خلف البروتوكولات ، ويتسللون عبر المعاهدات ، ويختبئون في دهاليز الدبلوماسية ، لكنهم في الحقيقة أعداء للانسانيه كارهين للبشريه لا ينتمون إلا للدمار .
■ حربهم مستمرة… فلا تمنحهم فرصة الالتفاف
إنهم لا ييأسون. بعد كل هزيمة ، بل يعيدون ترتيب صفوفهم واوراقهم وتجهيز خططهم ، ويتحينون اقرب فرصة للعودة مجددًا وفرض سطوتهم على الجميع .
فلا تدع لهم المساحة ليقتربوا ، ولا تمنحهم فرصة أخرى لإدارة معركتك او الهروب منها .
واعلم جيدًا:
ان عدوك الأبدي لا يتغير ، ولا يرحم ، ولا يعترف بغير سيطرته الكاملة .




