✨ الدبلوماسية الشعبية الصامتة… أقوى من الجيوش وأبقى من الاتفاقات .. كتب … الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري

قاده بلا مناصب  … ولكنهم يملكون مفاتيح انقاذ،العالم

في قلب كل أزمة ، هناك رجلٌ واحد قادر على إطفاء النار  .
وفي دهاليز السياسة المعقدة ، قد يظهر وجه لا يحمل صفة رسمية ، لكنه يحمل القبول الذي تعجز عنه الدول والجيوش القاتله والدبلوماسيه الانتهازيه .

هؤلاء الأفراد ليسوا زعماء سياسيين ، ولا دبلوماسيين رسميين ، ولا حتى رجال استخبارات …
لكنهم مفاتيح إنقاذ نادرة ، يتحركون حين تفشل العواصم ، ويصلحون حين تنهار الطاولات .

🌍 الدبلوماسية التي لا تُكتب في البروتوكولات …

هؤلاء لا يعملون من داخل المؤسسات ، بل من قلب الناس .
يمتلكون علاقات طيبة متعددة وثقه متبادله بين كل الأطراف  ، ويحملون في شخصياتهمالتوافق والقبول والإجماع .
لذلك فان هؤلاء وحدهم من يمكنهم الدخول في أعقد الأزمات لحلها ، وتحريك المياه الراكدة ، وفتح أبواب كانت موصدة لعقود .

هم قليلون… يعدّون على الأصابع .
لكن في اللحظة الحاسمة ، يظهر أحدهم …
فتنحل به العقد ، وتتحول بتدخله الأزمات إلى بدايات جديدة .

✋ حين يكون الحل في يد شخص يتفق عليه الجميع …

نستحضر هنا حادثة عظيمة من التاريخ :
قريش كادت تشتعل حربًا بين بطونها حول شرف إعادة الحجر الأسود إلى موضعه .
كل قبيلة أرادت أن تُنسب إليها تلك المهمة الجليلة .
كان الموقف ينذر بحرب لا تبقي ولا تذر …

لكن جاء الحل من رجل واحد :
سيدنا محمد ﷺ — قبل بعثته النبوية —
فردّ رداءه ، وضع الحجر بيديه الشريفتيْن ، ثم جعل سادة قريش يمسكون بطرف الرداء جميعًا ،
حتى أوصلوه إلى موضعه ، فوضعه بنفسه .

انتهت الفتنة… لا بخطاب ، ولا بسيف ، بل بحكمة رجل يحبه الجميع ويثق فيه .

💡  لا نستعين بهم الآن ؟

اليوم ، يعيش العالم أزمات طاحنة ، بعضُها مصنوع ومفتعل ، وبعضها من تراكمات الألم والخذلان .
لكننا — وللأسف — نغفل عن تلك النماذج الفريدة ، ونُقصيهم من المشهد ، رغم أن تحركهم قد ينهي مأساة شعوب كاملة .

هم غيث السماء في زمن القحط ،
وهم ملح الأرض حين تفسد المصالح كل شيء .

لا يريدون جزاءً ولا شكورًا ،
ولا يطلبون سلطة ، بل يؤمنون بواجبهم الإنساني .

إنهم دبلوماسيون شعبيون بالفطرة …
أقوى من السلاح ،
وأصدق من الاتفاقيات ،
وأبقى أثرًا من أي مؤتمر أو توقيع .

🕊️ آن الأوان أن نمد أيدينا إليهم …

إن التاريخ لا يُكتَب فقط بأسماء الملوك والزعماء ،
بل بالذين أنقذوا أمة بكلمة ، أو أوقفوا حربًا بابتسامة ، أو أصلحوا بين متنازعين بدون ضوء ولا كاميرا .

إنهم بيننا اليوم .
فهل نعترف بوجودهم ؟
هل نمنحهم الفرصة ؟

فلنعتذر لهم … لأننا لم ندرك قدرهم .
ولنَشكرهم … لأنهم ما زالوا هنا، رغم كل ما تجاهلناهم .

  • Related Posts

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الأمير خالد بن سلمان التقى قائد قوات الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وناقش معه الاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية…

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى اهتماما بنشر قوات عسكرية على أراضي إيران وناقش هذا الأمر مع مساعديه موضحة أن الرئيس دونالد ترامب ناقش الفكرة مع…

    You Missed

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    الإعلامية عائشة الرشيد : السعودية وباكستان تبحثان وقف الاعتداءات الإيرانية

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    الإعلامية عائشة الرشيد : الرئيس دونالد ترامب يريد نشر قوات أمريكية داخل إيران

    الإعلامية عائشة الرشيد : منظمة الفاو تعلن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

    الإعلامية عائشة الرشيد : منظمة الفاو تعلن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا

    الإعلامية عائشة الرشيد : المظلة الأمنية الأميركية في دول الخليج وهم كبير

    الإعلامية عائشة الرشيد : المظلة الأمنية الأميركية في  دول الخليج  وهم كبير

    الإعلامية عائشة الرشيد : وزير الخارجية الأمريكي الحرب ضد إيران ستستمر لأسابيع

    الإعلامية عائشة الرشيد : وزير الخارجية الأمريكي  الحرب ضد إيران ستستمر لأسابيع

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج

    الإعلامية عائشة الرشيد : الإتحاد الأوروبي يتضامن مع دول الخليج