الاتفاقات القائمة على المصالح وقت الرخاء ، تنهار كأوراق الخريف عند أول عاصفة تهب عليها لتسقط ارضا .
أما المبادئ ، فهي الجذور الضاربة في أعماق النفس الإنسانية ، تظل ثابتة صامدة ، مهما اشتدت بها التيارات الجارفة والعواصف العاتية .
إن أصحاب المصالح لا يعرفون ولاءً ولا ينتمون إلى وطن ولايؤمنون بقضايا انسانيه او يتمسكون بمبادئ اخلاقيه او قيم مجتمعيه ، لان حساباتهم تدور فقط فى دائرة مكاسبهم الشخصية ولا تتجاوزها ، انهم يبيعون كل شيء بلا تردد : حتى أوطانهم ، إذا كان الثمن يضمن لهم حياةً آمنة بعيدة عن المخاطر .
هم أحرص الناس على دنيا زائلة ، لكنهم أفقر الناس في ميزان القيم ، وأضعفهم عند امتحان المواقف وأكثرهم سقوطا .
إنها كائنات بشرية مسخ ، مستنسخة من هوى الشيطان ، مؤيدة لكل فساد ما دام يحفظ لها وجودها ويؤمن مصالحها .
أما أهل المبادئ فهم الذين يبنون الأوطان على شرف الكلمة ، ويحمون العهود الصادقة ببذل الجهود اللازمه بكل طاقاتهم ويحملون الامانات ويحافظون عليها ، ويصنعون حضارة راسخة لا تهزّها الأكاذيب ولا تقتلعها الشائعات او تطيح بها الفتن والمؤتمرات .
إن المجتمع الذي يرفع راية الحق ، ويحمي القيم ، ويضرب بيد من حديد على المضللين وصنّاع الفتن ، هو المجتمع القادر على أن يكتب تاريخه بمداد الشرف والكرامة .
ولذلك يجب أن تكون المبادئ هي الحاكم ، والصدق هو الطريق ، والوطن هو الهدف ، لتبقى الأمم صلبة في مواجهة كل عاصفة ، ويُصبح الخونة عبرة للأجيال ، يُذكرون بسوء في صفحات التاريخ ، ويُمحى أثرهم من ذاكرة الأوطان ….
توقف الكلام … وتبقى امرا واحد انه يجب علينا ان نحذر ونحتاط ممن يتعاملون معنا بمبدأ انا هستفيد ايه ، وشعار هو المقابل ايه ، ومن اقوالهم الزائفه التى تتردد على السنتهم ” المصالح بتتصالح ” ويتعجبون من عطاء الاخرين وتضحياتهم فيقولون لهم بسخريه واستهزاء انتم بتعملوا كده ليه وعشان مين وجبتوه منين ، قاطعوهم على الفور واتركوهم ولا تتعاونوا او تتعاملوا معهم ابدا لانهم سوف يغدرون بكم فى اول منعطف من منعطفات الحياه … احذروهم تفلحوا …والحمد لله رب العالمين




