الأبراج … حكايه وقصه
ليست الأبراج خرافات وقصص ننسجها لنملأ بها فراغات فى حياتنا ، ولا أوهاما تسكن عقول الحالمين لتشغلهم عن تحقيق اهدافهم … بل محطات وعنوانين ترافقنا فى مشوار الحياة ، نطل منها على ذواتنا ، فنرى فيها انعكاس تصرفاتنا وسلوكياتنا فى مرآة الاخرين .
الأبراج ليست قوانين وثوابت تقيدنا ، بل مفاتيح لفهم النفس ، وخريطة طريق تعيننا على تجنب ما يؤذينا ، وتعديل ما يستحق التغيير ، وإبراز أجمل ما نحمله من صفات وسمات ، وإخفاء ما يضعفنا ويسئ لشخصيتنا .
هي نافذة تطل منها الروح على أعماقها ، تغوص فى كل جوانبها وتبحر فيها بهدوء وتأمل ، لتكتشف الجمال الكامن فيك ، وتتمسك بفضائلك ، وتتعلم كيف تقدم نفسك للآخرين فى اكمل صورة ممكنة .
فالإنسان لا البرج هو قائد نفسه ، وزعيم إرادته ، وربان سفينته فى بحور الحياة العاتيه … يملك بيده البوصلة ، ويتحكم في الاتجاه ، ويسأل عن اختياراته ومساره ويتحمل وحده نتائج تصرفاته .
ومن بين الأبراج التى تستحق التأمل وتدقيق النظر ، ذاك البرج العجيب ” العقرب ” الذى يعشق التحدى كما يعشق الحياة ، ويؤمن أن النصر قدر لا يؤجل ياخذ ولا يمنح .
مواليده لا يعرفون طعم الفشل ، وإن سقطوا ، نهضوا من رماد الانكسار والضعف اقوى ، يصنعون النجاح رغم العواصف .
يحبون بصدق ، ويتجنبون الصراع ، ولا يحملون الكراهية فى قلوبهم ، بل يتركون للزمن مهمة تصفية الحسابات .
إنهم أصحاب شخصية قوية ، وعاطفة جارفة ، وطموح لا يعرف الحدود .
يمتلكون ذكاء فطريا وبصيره تمكنهم من فهم أعقد المواقف ، ويواجهون الحياة بإصرار وإرادة لا تلين .
مخلصون في حبهم ، كرماء فى عطائهم ، صبورون أمام الألم ، أقوياء أمام الضغوط .
وقد يبدو بعضهم سلطويا عند الغضب ، لا رغبة فى الانتقام ، بل رغبة في تجاوز العاصفة بسلام وحكمة .
هم أبناء النور في عالم يموج بالظلال ، لا تهزمهم الرياح ، بل تزيد جذورهم عمقا في أرض الحياة .
الى اعز الناس لوجى عيد ميلاد جميل وحياه أجمل …




