السودان… موطن البشريه الاول وأرض الايمان …. ” الجزء الاول ”
كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
السودان يا اصدقائى ليست مجرد حدود على خريطة ،
بل قارة كبيره داخل دولة …
تراب أرضها الطيب حمل للانسانيه حضاره عظيمه امتددت بجذورها القويه فى أعماق التاريخ ،
ومياه نيلها العزب يفيض بالحياة ، حياه فى جوهرها إنسان متفرد بمواقفه النبيله وايمانه وكرمه .
السودان وطن كلما اقتربت منه رأيت اتساعه وكانه خلق ليسع البشريه كلها ، وكلما تأملته اكتشفت أن خيراته تفوق الخيال وتكفى شعوب العالم ، وان ثرواته باقيه لاتنفذ الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
•• السودان ….بلد السحر وجمال ..
في السودان تلتقى الصحراء الممتده الجميله مع الغابات الشاسعه الساحره ،
ويتقابل النهر مع الوادي ،
وتلتصق الجبال مع السهول …
جمع الله فيها كل ألوان الجمال
لتصبح لوحة بديعه لا يقدر احدا على رسمها الا الخالق وحده .
يا لسحر أراضيها من مروي ومعابد الكوشيين ،
إلى شواطئ البحر الأحمر الصافية ،
إلى غابات الجنوب التي تفيض بالحياة وتتحدث عن الجمال الالهى …
•• السودان قطعة من جمال الله الممتد على وجه البسيطه …
•• السودان ثروات لا تعد ولاتحصى … وخيرات لاتنفذ ..
هي بلاد يلمع في أعماق جبالها الذهب بهجه ،
وتمتلأ اراضيها بالثروات المعدنية الهائله التي لم تكتشف بعد .
فى اعماقها تنبت الحبوب شوقا للخروج لشمس الحياه ،
فى ارضها تتضاعف الخيرات مع كل قطره من قطرات النيل بما يكفى لسد احتياجات شعوبا بأكملها .
السودان مخزون العالم من الثروه الحيوانيه … تمتلأ اراضيها بالنفط والغاز والمعادن …
السودان دولة الحضارات لوسمح لعقول أبنائها بالانطلاق والعمل لنهضت وتقدمت وازدهرت … ونهضت معها كل شعوب أفريقيا .
••• السودان انسان ورساله ودعوه تتحرك فى ارض الله …
أما الإنسان السوداني …
فهو نموذج يشهد له الزمان …
بالنقاء ، والشهامة ، والكرم ، والبساطة …
يده ممتده دائما لمساعدة الجميع ،
وابواب قلبه مفتوحه ليسع الكل دون حساب .
يمتلك صبر جميل ، وعمق فيه صفاء ، وحكمة ، وابتسامة مشرقه لاتختفى كلها تفاؤل وأمل رغم قسوة الظروف .
الانسان السودانى هو ثروة الوطن الحقيقيه الباقيه على مر العصور وهو معدن البشريه الاصيل … ومفتاح حضاراته منذ آلاف السنين … فلا حياه بلا حضاره ولاحضاره بلا بشر وبلا سوادنى .
•• السودان … وطن لا يخون ولايغدر …
مهما مرت به أزمات وتعرض لنكبات ، ومهما حاولت السياسة أن تنهب خيراته وتضعفه ، يبقى السودان رغم ذلك صامدا يقف على قدميه قويا ، يعيد بناء نفسه مستمدا طاقته من أهله ونيله وأرضه .
السودان مارد ، ينتظر لحظة الانطلاق ، وشعله مضيئه بالنور لا يمكن لأي قوة في العالم أن تطفئه ومستقبل لصالح الجميع .
•• السودان الوطن …
إن نهض ، نهضت معه كل دول العالم .
وإن استقر ، كان كنزا يتدفق بخيراته على البشريه إلى يوم القيامة ….
والحمد لله رب العالمين




