هل تؤمنون بالله حقا …
كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
ما نشهده كل يوم من أحداث مؤلمه وصور مرعبه لم تعد مجرد أخبار عابره ، او مشاهد متفرقة ..
بل إنه وجع انسانى ، وعنف يتكرر ، وقسوة تتجذر ، وظلم يمارس بوجوه شتى ، وهموم متراكمة على الصدور تكاد الأرواح تختنق منها .
ودموع لا تجف في عيون المقهورين ، وظهور انحنت ذلا وانكسارا تحت أثقال لا تقوى على حملها ،
وآلام تتنقل بين البشر تفتك بهم كأنه طاعون لا يرحم احد ،
وأمل وطموح يتوارى خلف الوجع والحزن ، وابتسامة غابت فرحتها عن وجوه البشر ، وسماء ملبدة بالغيوم ، وظلام يخيم على إنسانية متعطشه تبحث عن بصيص نور فلا تجده .
والسؤال .. ألسنا جميعا نعيش هذا الواقع المرير ..
أليس ما يجري حولنا ـ شرقا وغربا ـ من تعذيب وقتل وتدمير وإبادة ، صورة صارخة لما آلت إليه حياة البشر …
وهنا…. يأتى السؤال … ليس اتهاما لأحد ، أو تجريحا لشخص ،
بل صرخة انين واستغاثه ،
ووقفة صدق مع النفس .. نقول فيها للناس …
هل تؤمنون بالله حقا ..
سؤال لو امتلكنا شجاعة الإجابة عليه ، لتبدلت بنا الأحوال ، ولأشرقت شمس الأمل والطمانينه والرحمه علينا من جديد ،
ولساد الهدوء والسلام أرجاء الأرض ، ولعاش الناس في راحه بال لا خوف فيها ولا قهر .
الإيمان الحق ليس بكلمات نرددها كالببغاوات ،
ولا شعارات رنانه ترفع ،
ولا طقوسا تؤدى بمعزل عن روح الانسانيه وروح العدل وروح الرحمة وروح الاخلاق ،
بل هى حياة وسلوك نعيش به ، بلسان لا يجرح به مشاعر احدا ، ويد لا تمتد لغيرها بالبطش والظلم والعدوان .
وبقلب لا يعرف القسوه والجحود ونكران الجميل ،
وبنفس لا تستهويها وجع وألم الناس .
ان مجرد التفكير الصادق في هذا السؤال …
والبحث عن إجابته في واقع حياتنا ،
يمنحنا الحياة مره اخرى بمعنى آخر ،
ويفتح لنا أبواب الخير والسعاده ،
ويعيد للإنسان إنسانيته التى ضاعت منه .
فلا تفقدوا الأمل … فالإجابة ليست بعيدة عنا ، بل تكمن في أعماق كل منا ، ورغم ما تمر به البشريه وتعيشه من كرب وهم ووجع ، ورغم كل هذه المعاناة ، نستطيع تبديل الاحوال والمرور وسط كل هذه الاهوال فى امان …فقط نسال انفسنا هل نؤمن بالله حقا .
والحمد لله رب العالمين.




