عجز منظمة الصحه العالميه عن اداء دورها فى خدمة ملايين المرضى حول العالم
بقلم د.محمد فايز
د.محمد فايز رئيس لجنة الرقابة والمتابعة بمنظمة الصحة العالمية ورئيس المجلس الطبى والصحى بالمنظمة المصرية الدوليه لحقوق الإنسان. لم تعد منظمة الصحة العالمية قادرة على دعم عشرات الملايين المحتاجين للرعاية في عدد من الدول الفقيرة أو التي تعيش صراعات مسلحة، وذلك بعد توقف الولايات المتحدة عن دفع حصتها من التمويل للعام الثاني على التوالي.
وكانت الولايات المتحدة تقدم للمنظمة سنويا 1.7 مليار دولار، ما يعادل 18% من ميزانية المنظمة الأممية التي أعلن الرئيس دونالد ترمب انسحابه منها فور عودته للبيت الأبيض مطلع العام الماضي، مما اضطرها إلي اتخاذ حزمة من الإجراءات التقشفية في محاولة لتعويض هذا العجز ونشرت منظمة الصحة العالمية -الاثنين- سلسلة توصيات بهدف مواجهة الآثار المباشرة والطويلة الأمد للتخفيضات الجذرية والحادة في المساعدات الدولية، التي أدت إلى تعطيل الخدمات الصحية الأساسية بقدر كبير في عديد من المناطق.
وتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خفضت الولايات المتحدة -التي شكلت تقليديا أكبر جهة مانحة في العالم- مساعداتها الخارجية بشكل كبير، الأمر الذي كانت له عواقب كارثية في مختلف أنحاء العالم، في وقت قلصت فيه جهات مانحة رئيسية أخرى إنفاقها أيضا.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الانخفاض الإجمالي في المساعدات الدولية المرتبطة بقطاع الصحة لعام 2025 يُتوقع أن يتخطى 30% مقارنة بعام 2023، في وقت أظهرت فيه بيانات مارس/آذار اضطرابات مباشرة في الخدمات الصحية في نحو 70% من الدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.
وقال غيبريسوس إن “التخفيضات الجذرية في الميزانية أحدثت اضطرابات حادة في الأنظمة والخدمات الصحية”، مشيرا إلى أن “ثلث الدول باتت تبلغ عن نقص حاد في الأدوية الأساسية والبرامج الصحية”.
وأضاف أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى “ديون هائلة وتقليص متزايد لهامش التصرف في الميزانية، مما فاقم المشكلة الناتجة عن عقود من نقص الاستثمار في الصحة من الميزانيات الوطنية”.
مع ذلك، رأى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن الأزمة الحالية تقدم “فرصة تتمثل في طي صفحة حقبة من الاعتماد على المساعدات، واحتضان حقبة جديدة من السيادة والاستقلالية والتضامن





