قالت الإعلامية عائشة الرشيد
إن الحرب الإسرائيلية مع إيران والمواجهات المباشرة معها سلاح ذو حدين في المسيرة السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة تمنحه فرصة لتقديم نفسه كحامي إسرائيل الأول والقائد القادر على مواجهة التهديدات الوجودية مما يسهم في وقوف صفوف اليمين خلفه وترميم شعبيته المتآكلة التي تضررت بفعل أزمات داخلية وقضايا فساد لاحقته لسنوات.
وأوضحت أن هذا المسار سيطيح به من السلطة إذا تحولت المواجهة مع إيران إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تتسبب في انهيار اقتصادي و فشل أمني منوهة أن الشارع الإسرائيلي رغم ميله لليمين إلا أنه شديد الحساسية تجاه ارتفاع تكلفة المعيشة الناتجة عن تعطل الإنتاج وتهديد مصادر الطاقة وهي ثغرات تستغلها المعارضة لإسقاطه مشيرة إلى أن الموقف الأمريكي المتردد والضغوط الدولية المتزايدة تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مأزق شديد بسبب تورطه عسكريا وعدم تحقيق نصرا حاسما وسريعا وهذا يظهر عجزه في إدارة الأزمات الكبرى مما جعل الناخب الإسرائيلي يشعر بالقلق و يفقد الثقة في وعود النصر التي يروج لها الإعلام الاسرائيلي منذ وقت طويل
واشارت إلى أن الحرب لم تقدم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طوق النجاة الذي كان يطمح إليه موضحة أن الشارع الإسرائيلي ادرك حجم الخسائر المباشرة ومدى تأثيرها النفسي والمادي العميق عليه وهذا يجعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أزمة حقيقية منوهة أن تل أبيب تعاني من انخفاض حاد في واردات الغاز والنفط بعد توقف الإنتاج في حقلين من أصل ثلاثة حقول و أن الصادرات الإسرائيلية تعرضت لأزمة خانقة ولم يتبق سوى أنبوب واحد قادم من أذربيجان يصب في البحر المتوسط لتأمين بعض الاحتياجات




