بقلم / الربان وسام هركي
نشهد جميعاً في الآونة الأخيرة بالساحة العربية تصاعداً في حدة الجدل و التراشق اللفظي بين أبناء الشعوب العربية عبر منصات التواصل الإجتماعي و يتم تداول مقاطع قديمة لفيديهوات منذ ٢٠١٩ و تصريحات مجتزأة من سياقها، تُعرض و كأنها تعكس واقع اللحظة و قد أسهم هذا الأسلوب في إحداث بلبلة و تعميق مشاعر الغضب و الإنقسام، بدلًا من تعزيز الفهم و التقارب و الإحتواء و الدعم المعنوي بأقل تقدير للشعوب العربية بعيداً عن سياسات الدول و توجهاتها.
و لا تكمن المشكلة في إختلاف الآراء، فذلك أمر طبيعي و لكن بسبب غياب الوعي بأسلوب إدارة هذا الإختلاف مع تناسي اننا في حرب فتنه تديرها مليشيات الوحده ٨٢٠٠ الصهيونية التي يمشي خلفها المغيبين، التي سيطرت العاطفة على عقولهم و تشابكت معهم مواقف الدول و سياساتها بالشعوب، مما أدي أن المواطن البسيط، الذي لا يملك من أمر هذه السياسات شيئاً، هدفاً للإتهام و اللوم و هو أمر يفتقر إلى الإنصاف و المسؤولية في ظل و هو يعاني من عدم النوم بسبب القلق و الخوف من إنزارات الهواتف و القصف المعلن لكل السبل الأساسية ليعيش عن محطات الكهرباء و الطرق و محطات تحلية المياة و المطارات حتي الوزارات و الموانيء اتحدث.
وفي نفس الوقت تغيب حقيقة أن اخواننا بالشعوب العربية الشقيقة و إخواننا المصرريين العاملين بالخليج يعانوا جميعهم من تلك الأزمات و الظروف الإنسانية القاسية، التي تستدعي من الجميع الدعم و المساندة و الدعاء لهم بالحفظ و الأمن، لا السخرية أو التصعيد او خلق فتنه من المغيبين علي صفخات التواصل الإجتماعي في هذا التوقيت الحساس .
إن الواجب الأخلاقي و الإنساني كشعوب عربية يحتم علينا جميعاً أن نقف إلى جانب بعضنا البعض و أن نقدم الدعم المعنوي بأقل تقدير خاصة في أوقات الشدة التي نعيشها اليوم، بدلاً من الإنجراف وراء خطاب او كتابه كلمات او نشر فيديوهات قديمه تزيد من حدة التوتر و شق الصف العربي.
إن الإستمرار في إعادة تدوير الخطابات المثيرة للجدل و السعي وراء الشهرة على حساب الفتنه المفتعله التي تفكك الصفوف في هذا الوضع و التوقيت الحساس، لا تخدم سوي الكيان الزائل و كل اعداء و خونه الأمة العربية ، فتماسك الشعوب وحدتها يمثلان القوة الحقيقية بالمنطقة.
بالنهاية، إن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع أن يكونوا علي قدر كبير من المسؤلية و الوعي الجماعي إتجاه أنفسنا و أسرنا و الوطن و الشعوب العربية و علينا جميعاً أن ندرك خطورة الكلمة و تأثيرها و بأن التضامن و دعم الشعوب العربية التي يتم قصفها الآن ليس خياراً، بل واجب علي الجميع ضد هذا المخطط المعلن المعروف و نقوله منذ اعوام….
فهل سيرتقي الجميع و يكونوا علي قدر المسؤولية المطلوبة و نُحكّم العقل و نجتنب اللوم و العواء و التنكيل و الفتن و نجعل من وحدتنا قوة تدفعنا إلى الأمام؟؟؟
أم سيبقي الوضع كما هو عليه؟؟؟؟
إستقيموا يرحمنا و يرحمكم الله…..





