أكد الربان وسام هركي الباحث السياسي و الإستراتيجي، أن مشاركة الشركات المصرية في مشروع “الناقل الوطني للمياه” في الأردن تمثل خطوة مهمة في مسار التعاون الإستراتيجي بين البلدين و يُعد هذا المشروع من أكبر المشاريع المائية في تاريخ الأردن، حيث يستهدف مواجهة تحديات ندرة المياه و تعزيز منظومة الأمن المائي و هو ما يعكس الثقة في الخبرات المصرية و قدرتها على تنفيذ مشروعات كبرى بكفاءة عالية بعد ان نفذت كبري مشاريع تنقية المياه بمصر.
وأوضح هركي أن الدور المصري في دعم الدول العربية لا يقتصر على التعاون الإقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل المساهمة الفعالة في إعادة الإعمار و التنمية ، خاصة في الدول التي عانت من النزاعات. ففي ليبيا، شاركت الشركات المصرية في تطوير البنية التحتية بالموانئ و الطرق و الكباري، بينما ساهمت في العراق في تنفيذ مشروعات كبرى في قطاع الطرق و الكباري، ما يعزز من جهود إعادة البناء و تحقيق الإستقرار.
و أضاف الربان أن الحضور المصري أمتد كذلك إلى القارة الأفريقية، حيث شاركت الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات حيوية، من بينها إنشاء سدود و مشروعات مائية في تنزانيا إلى جانب مشروعات بنية تحتية و تنموية في جنوب أفريقيا و عدد من الدول الأفريقية الأخرى و هو ما يعكس إتساع نطاق الدور المصري إقليمياً و دولياً و هو ما ذكره في عدة حلقات ببرنامج خارج الصندوق.
و شدد هركي على أن الشركات المصرية تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة للدولة، لما تمتلكه من خبرات متراكمة و قدرات تنفيذية كبيرة، جعلتها شريكاً موثوقاً في مشروعات التنمية و البنية التحتية، كما أشار إلى أن مصر تسعى خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز التكامل الإقتصادي مع شركائها في الدول العربية و الأفريقية، لا سيما في مجالات البنية التحتية و الأمن المائي بما فيها إدارة السد الاثيوبي، بما سيسهم في تحقيق التنمية المستدامة و دعم الإستقرار في المنطقة.




