في ضوء ما عُرض عليّ من شكاوى متعددة من عدد من الزملاء العاملين بقطاع النقل البحري و بناءً على متابعتي الشخصية بهذا الملف، تبيّن أن أزمة وقف تأشيرات دخول و خروج البحّارة المصريين بدولة الإمارات العربية المتحدة قد عادت مجدداً و ذلك بعد أن تم حلّها خلال الشهر الماضي و هو ما يوضح أنه أمر متعمد.
و قد بدأت هذه الإجراءات مرة أخرى بشكل أحادي يستهدف البحّارة المصريين تحديداً و هو أمر يثير القلق و الإستياء، خاصة في ظل ما يربط البلدين من علاقات أخوية و شراكات إقتصادية و إستثمارية كبيرة و إن كان هناك خلافات سياسية فيجب عدم المساس بعلاقات الشعوب و عدم إستخدام المواطنين كورقة ضغط.
و من هذا المنطلق، أناشد معالي وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، سرعة التدخل و التواصل مع نظيره في دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، للوقوف على أسباب هذه القرارات و توضيح الجهة و الأسباب التي تقف وراءها، و العمل على إنهاء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن.
كما أؤكد على ضرورة وضع حلول جذرية تضمن عدم تكرار مثل هذه الإجراءات مستقبلاً و التي تؤثر بشكل سلبي و مباشر على مصالح العاملين المصريين بالقطاع البحري و العلاقات بين الشعوب و تسهل ظهور الفتنه و تتنافى مع روح الاتفاقيات و المعاهدات الدولية و على رأسها اتفاقية العمل البحري MLC .
إن تكرار هذه الأزمة بشكل غير مبرر يضع علامات إستفهام عديدة فكيف تستثمر الإمارات بمصر و في نفس الوقت توقف تأشيرات البحاره و هو ما يتطلب وقفة حاسمة لضمان حماية حقوق البحّارة المصريين و صون كرامتهم المهنية و نحن الآن نحتفل بعيد العمال.
أرجو من السادة المعنيين بدولتنا الموقرة نقل هذه الرسالة بصدق و اهتمام، حرصاً على مصلحة زملائنا من الربابنة والضباط والمهندسين والبحّارة.
و تفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير




