أكد الربان وسام هركي الباحث السياسي و الإستراتيجي أن مصر تولي أهمية كبيرة للعلاقات التاريخية و الأخوية التي تربط بين القاهرة و مقديشيو، مشيراً إلى عمق الروابط التي تعزز التعاون بين البلدين، كما شدد على أن مصر تواصل دعمها الثابت لمؤسسات الدولة الصومالية، بما يضمن الحفاظ على سيادتها و وحدة أراضيها في مواجهة التحديات المختلفة.
و أوضح هركي أن الموقف المصري يرفض بشكل قاطع أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الصومال، لافتاً إلى إدانة القاهرة لأي خطوات تهدف إلى تقويض هذا المبدأ و أشار في هذا السياق إلى رفض مصر للإعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، لأن هذه التحركات تمثل إنتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي و تهديداً لإستقرار المنطقة.
وأضاف هركي أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة و منها السعي لإنشاء تمثيل دبلوماسي في “أرض الصومال”، تأتي ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى إيجاد موطئ قدم عسكري في المنطقة و بيّن أن هذا التوجه يعكس رغبة إسرائيل في تعزيز نفوذها في البحر الأحمر، خاصة عبر السيطرة غير المباشرة على مضيق باب المندب، بما قد يؤثر على أمن الملاحة الدولية وقناة السويس و يخدم مصالحها الإستراتيجية و هي عقدة لا يستطيعوا نسيانها منذ نصر اكتوبر المجيد الذي اغلقنا و سيطرنا فيه علي مضيق باب المندب.
و أنهي الربان وسام هركي حديثة قائلاً إن هذه التحركات تعكس أيضاً محاولة متزايدة لتعزيز الوجود الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي، سواء من خلال السواحل الصومالية أو الضفة اليمنية المقابلة و في المقابل، ولكن علينا جميعاً الثقة في قوة مصرنا الحبيبة، بما تمتلكه من مؤسسات قوية و تنسيق وثيق مع الجهات المعنية في الصومال، قادرة على مواجهة هذه المخططات و إحباطها و تحويل أهداف الكيان الإستراتيجية إلى تحديات يصعب تحقيقها على أرض الواقع.




