بقلم الربان وسام هركي
وزارة الخارجية المصرية
و السادة المسؤولين و المعنيين في دولتنا الموقرة
تحية طيبة وبعد،
في ظل الظروف الراهنة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز و ما ترتب عليه من تكدس عدد كبير من السفن داخل منطقة الخليج العربي، خاصة في نطاق دولة الإمارات العربية المتحدة، نود لفت إنتباه سيادتكم إلى وضع إنساني و مهني بالغ الأهمية يخص البحارة المصريين العاملين على متن السفن التجارية.
فخلال الفترة الحالية و السابقه، يتم تنفيذ عمليات تبديل الأطقم (Crew Change) لمختلف الجنسيات داخل موانئ دولة الإمارات، حيث يُسمح للبحارة من جنسيات متعددة بالنزول من السفن و إستبدالهم بأطقم جديدة، مع توفير التسهيلات اللازمة لاستخراج التأشيرات ومغادرة البلاد للحصول علي أجازاتهم المستحقه المتعارف عليها.
إلا أنه وعلى نحو يثير القلق و الإستغراب، يُستثنى البحارة المصريون من هذه الإجراءات، بحبث لا يُسمح لهم إخراج تأشيرات للسماح لهم بإتمام عمليات الـ Sign Off اقصد عملية الرفد من السفن لتبديلهم و دخولهم للأراضي دولة الامارات الشقيقة ثم عودتهم لمصر و هو ما يمثل تمييزاً واضحاً و غير مبرر و غير مفهوم و يتعارض مع بنود إتفاقية العمل البحري MLC التي تكفل حقوق البحارة في التنقل و تبديل الأطقم.
إن إستمرار هذا الوضع يضع البحارة المصريين تحت ضغط نفسي و مهني شديد، في حين يتمتع نظراؤهم من كافه الجنسيات الأخرى العالمية و الاقليمية بكامل حقوقهم في نفس هذا الشأن و هو أمر جديد لوحظ منذ بداية الأزمه.
و بناءاً عليه، ألتمس من سيادتكم التكرم في الآتي:
١. التدخل العاجل من وزارة الخارجية للتواصل مع الجهات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، للوقوف على أسباب هذا الإجراء الذي يقتصر على البحارة المصريين دون غيرهم.
٢. العمل على إزالة أي عوائق تحول دون منح التأشيرات للبحارة المصريين، بما يضمن مساواتهم بباقي الجنسيات العالمية و الإقليمية حتي يستطيعوا العودة لمصر لإخذ أجازاتهم الرسمية المستحقه.
٣. حماية حقوق البحارة المصريين وفقاً للإتفاقيات الدولية و على رأسها إتفاقية العمل البحري MLC.
إن البحارة المصريين يمثلون ركيزة هامة من ركائز الإقتصاد الوطني و يعملون في ظروف صعبة تتطلب دعماً حقيقياً و مساندة مستمرة من مؤسسات الدولة.
و يمكن التأكد مما نقول من التواصل مع الجهات المعنية و من الوكلاء البحريين في دولة الإمارات.
و هنا يأتي السؤال هل يتم إدخال التعامل مع البحاره المصريين بناءاً علي سياسات و علاقات الدول تحديداً الآن بسبب الأزمه الحالية ضاربين بعرض الحائط للإتفاقيات الدولية المشروعه؟؟؟
بالنهاية أمل من سيادتكم سرعة النظر في هذا الأمر و إتخاذ ما يلزم من إجراءات تحفظ كرامة و حقوق أبناء وطنا المخلصين من الجنود المجهولين العاملين في هذا القطاع الحيوي و الحساس.
و تفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير
ربان/ وسام هركي




