فيروس كورونا .. هل يتحول إلى وباء يهدد العالم؟

تقرير : جيهان الجارحي

فيروس كورونا هو اسم لعائلة من الفيروسات ، تسبب العديد من الأمراض والتي تتراوح بين نزلات البرد المنتشرة والأمراض القوية القاتلة مثل سارس .
يعد فيروس كورونا سلالة جديدة لم تعرف من قبل ، يهاجم الجهاز التنفسي للإنسان مسببا الالتهاب الرئوي .
ظهر كورونا منذ حوالي شهر في مدينة ووهان الصينية .

وفقا لمنظمة الصحة العالمية ، فإن الأعراض في البداية تبدو في سيلان الأنف مع السعال والتهاب الحلق وارتفاع درجة حرارة الجسم ، ثم الشعور بالتعب وصعوبة في التنفس ، وهذه الأعراض تشبه تماما أعراض نزلات البرد والأنفلونزا .
لاحظ الخبراء أن هذه السلالة من الفيروسات تؤدي إلى حدوث سعال وحمى ، كما حذروا مع تطور الحالة من إصابة المرضى بمضاعفات شديدة ، مثل الالتهاب الرئوي وتورم الرئتين ، مما يؤدي إلى عدم قدرة الرئتين على نقل الأكسجين اللازم للتنفس إلى الدم ، ومن ثم فشل الأعضاء ثم الوفاة .

يذكر أن هذا الفيروس ينتقل بين البشر عن طريق الرزاز المتطاير من السعال والعطس ، وكذلك عن طريق اللمس والمصافحة ، وتظهر هذه الأعراض بعد الإصابة بالفيروس في غضون 10 — 2 أيام وهي ما تعرف بفترة الحضانة للفيروس
( الفترة ما بين حدوث الإصابة وظهور أعراض المرض) .

لقد أوضحت هيئة الصحة العامة في بريطانيا كيفية انتقال العدوى ، وذلك عن طريق الاتصال المباشر بالشخص المصاب على بعد مترين لمدة 15 دقيقة أو أكثر ، أو عن طريق العيش مع الشخص المصاب في نفس الغرفة لفترة طويلة ؛ لذلك فإن هيئة الصحة العامة البريطانية تحث الناس على البقاء في منازلهم وتجنب الاتصال بالآخرين ، وخصوصا إذا كان الشخص مصابا بالفيروس أو يعاني من ضيق تنفس أو سعال أو ارتفاع في درجة الحرارة ؛ وذلك لمنع انتشار الفيروس .

الجدير بالذكر ، أن العديد من دول العالم سجلت إصابات جديدة بالفيروس المستجد والمعروف بفيروس كورونا ، منها كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران ، حيث أعلنت إيران مؤخرا إغلاق المدارس والجامعات في العاصمة طهران بسبب تفشي فيروس كورونا ، أضف إلى ذلك إصابة نائب وزير الصحة الإيراني بفيروس كورونا ، كذلك بدأ الفيروس في الظهور في كل من العراق وأفغانستان والكويت والبحرين ، وكلها حالات قادمة من إيران ؛ مما يثير المخاوف بتحول كورونا إلى وباء عالمي .

ومنذ ظهور ذلك الفيروس وانتشاره في دول العالم ، وأصابع الاتهام تشير إلى سوق الحيوانات الموبوء الموجود في مدينة “ووهان” الصينية ، حيث قالت السلطات الصينية إن فيروس كورونا المستجد انتقل إلى البشر في سوق هوانان ، الأمر الذي نفاه البروفيسور “وو وينجوان” الذي يعمل مديرا لقسم العناية الفائقة في مستشفى جينينتان في ووهان ، إذ أكد أن “المريض صفر” ، أول المصابين بالفيروس لم يزر السوق قط .

ظهر هذا الوباء في الصين منذ العام الماضي ، وأصيب به نحو 77 ألفا في الصين ، وتوفي نحو 2600 شخص ، كما تأكدت إصابة أكثر من 1200حالة في 26 دولة أخرى ، وتوفي أكثر من 20 خارج الصين بفيروس كورونا ، ولم يكشف حتى الآن عن لقاح فعال لمنع انتشار الفيروس

وعلى الرغم من الجهود الحثيثة المبذولة في الصين لاحتواء انتشار فيروس كورونا ، إلا أنه ألقى بظلاله على العلاقات بين الدول مسببا أزمات دبلوماسية ، حيث أصيبت أعداد ضئيلة من رعايا الدول الأجنبية بالعدوى ، وتدرس حكومات تلك الدول إعادة هؤلاء المصابين إلى بلادهم ، على أن يتم عزل من يحمل الفيروس فور وصوله داخل قسم الحجر الصحي الذي أقيم في مطارات الدول المستقبلة للمصابين .

من ناحية أخرى ، اتخذت بعض الدول التدابير بإغلاق حدودها أمام المواطنين الصينيين تماما ، كما أثيرت مشاعر مزعجة تجاه الصين والصينيين ، وبدأ التأثير الاقتصادي للأزمة يبدو واضحا في تأثر القطاعات التي تعتمد على حركة البضائع والأفراد ، مثل السياحة وشركات الطيران ، والعاملين في خطوط الشحن التجارية وسفن الرحلات البحرية .
كماجعلت الأزمة سلسلة التوريد العالمية الخاصة بكثير من المنتجات الهامة تحت المراقبة ؛ إذ أن جميع إمدادات الهواتف المحمولة وقطع غيار صناعة السيارات معرضة للتوقف في أي وقت .

من جانبها ، ذكرت “بوني جلاسر” ، مديرة مشروع ” تشاينا باور” في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن : “إن تأثير الأزمة على صورة “شي جين بينغ” ، رئيس جمهورية الصين الشعبية ، في الداخل والخارج سيعتمد على مدة استمرار الفيروس وتأثير ذلك على الاقتصاد الصيني ” .

وأضافت جلاسر : ” إن تمكن الحزب الشيوعي الصيني من السيطرة على تفشي الفيروس وإنهاء الأزمة ، فستستمر قلة من الناس داخل الصين في انتقاد الحزب الشيوعي لاستجابته البطيئة الأولية وجهود التستر على تفشي المرض”  .

والآن وتزامنا مع التزايد الكبير حول أعداد المصابين حول العالم ، ودق منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر ، وتحول مدينة ووهان الصينية إلى مدينة أشباح . ما هو التفسير وراء ظهور هذا الفيروس ؟ هل هي حرب بيولوجية أم عقوبة إلهية ؟!

من المعروف أن الأسلحة البيولوجية من أشد الأسلحة فتكا وهلاكا ؛ ولذلك يرجح الكثيرون أن ذلك الفيروس هو من قبيل الأسلحة البيولوجية بين الولايات المتحدة والصين ، وخاصة أن الولايات المتحدة استخدمت ذلك السلاح مسبقا فيما عرف باسم “الجمرة الخبيثة” والتي كانت من خلال إرسال الجراثيم داخل مظاريف بريدية عام 2001 .

وفي الوقت الذي صنف فيه الكثيرون انتشار فيروس كورونا الغامض بأنه ضمن سلسلة الحروب البيولوجية ، على صعيد آخر اعتبره الكثير من المسلمين أنه عقاب إلهي تتعرض له الصين بسبب سياستها المتشددة تجاه مسلمي الإيغور ، وهو التفسير الأرجح عند الكثير من المسلمين .

Related Posts

الإعلامية عائشة الرشيد : سفير دولة الإمارات في واشنطن يوسف العتيبية يرد على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في أمريكا يوسف العتيبة، قال إن اقتراح أن دولة الإمارات بحاجة إلى دعم مالي خارجي هو “قراءة خاطئة للحقائق” وهذا…

الإعلامية عائشة الرشيد : فرنسا تعرض بولندا لضربة نووية روسية

قالت الإعلامية عائشة الرشيد إن مبادرة الردع الأمامي الفرنسية لإعادة نشر جزء من القوات النووية الفرنسية في الخارج والتي انضمت بولندا إلى قائمة الدول التي أبدت اهتماما بهذه الفكرة موضحة…

You Missed

الإعلامية عائشة الرشيد : سفير دولة الإمارات في واشنطن يوسف العتيبية يرد على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الإعلامية عائشة الرشيد : سفير دولة  الإمارات في واشنطن يوسف العتيبية يرد على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الإعلامية عائشة الرشيد : فرنسا تعرض بولندا لضربة نووية روسية

الإعلامية عائشة الرشيد : فرنسا تعرض بولندا  لضربة نووية روسية

الإعلامية عائشة الرشيد : الكويت تعلن عن فتح المطار بشكل تدريجي

الإعلامية عائشة الرشيد : الكويت تعلن عن  فتح المطار  بشكل تدريجي

الإعلامية عائشة الرشيد : نصف شباب بريطانيا غير مستعدين للدفاع عن بلادهم

الإعلامية عائشة الرشيد : نصف شباب بريطانيا غير مستعدين للدفاع عن بلادهم

الإعلامية عائشة الرشيد : أولوية دولة الإمارات حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها

الإعلامية عائشة الرشيد : أولوية دولة الإمارات حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها

الربان وسام هركي.. يكتب / هل يمكن لإندونيسيا أن تفرض رسوماً لعبور مضيق ملقا؟

الربان وسام هركي.. يكتب / هل يمكن لإندونيسيا أن تفرض رسوماً  لعبور مضيق ملقا؟