لا شك أن العالم اليوم يقف على فوهة بركان مشتعل، لا تهدأ نيرانه، بل تتصاعد مع كل صباح. الشرق الأوسط، إفريقيا، أوروبا، آسيا… لا منطقة في هذا الكوكب إلا وتئن من وطأة صراعات تزداد اشتعالًا يومًا بعد يوم، وكأن هناك من يصب الزيت على النار دون هوادة.
فمن يقود كل هذا الخراب ؟ من يحرّك خيوط الفوضى وينفخ فيها ؟
الإجابة، للأسف ، واضحة : إنها الولايات المتحدة الأمريكية ، ومعها ذراعها الضاربة إسرائيل ، وحلفاؤهم الغربيون .
تحالف لا يملّ من افتعال الأزمات ، ولا يتوقف عن الضغط على الشعوب واستنزاف خيراتهم .
لا تسقط قنبلة على دوله ، ولا يُشعل نزاع فى مكان حول العالم ، ولا تُهدر ثروة وتنهب موارد ، إلا ولهم يد مباشره فيه.
لقد رضع هذا الحلف الاستعماري استراتيجيات الاستعلاء والهيمنة والاستخفاف بإرادة الشعوب ، فخنقوا الأنظمة ، وأرهقوا الدول ، وسحقوا الفقراء ، حتى بدأت الشعوب تصرخ وتنتفض ، وتستدعي إرادتها الجماعية للرد والإنقاذ .
اليوم ، لم يعد أمام العالم من خيار سوى كسر هيبة الردع الأمريكي ، وتقليم أظافر إسرائيل، ودحر هذا التحالف الجائر . فبهذا فقط يمكن أن يستعيد العالم توازنه ، وتتنفس الإنسانية عبير العدالة والكرامة والحرية .
لقد آن أوان تركيع إسرائيل ، وكسر الهيبة الزائفة للردع الأمريكي ، وسحب البساط من تحت أقدام تحالف الاستكبار الذي لا يورّث سوى الدمار .
فالعالم فى امس الحاجه الان إلى استراحة والتقاط الانفاس …
إلى نسيم حرية ينعش صدور الأمم ، إلى قيم جديدة تحترم السيادة ، وتعيد التوازن ، وتنهي حقبة الاستعلاء والاستفراد .
نعم ، فالعدالة الدولية لا يمكن لها أن تتحقق إلا بزوال هيمنة أمريكا وإسرائيل ومن والاهم .
لا نريد بعد اليوم دماءً تسيل ، ولا شعوبًا تُباد ، ولا أرضًا تُدمّر بأيدي من يدّعون حماية العالم ويرفعون شعار الديمقراطيه ..
إن الدعوة الآن موجهة إلى كل ضمير حي ، وإلى كل من يؤمن بأن السيادة حق للجميع ، لا امتياز لقوة غاشمة . آن الأوان لعالم جديد يتشارك فيه الجميع دون استئثار أو استعباد ، عالم يسوده التعاون ، ويحترم الإنسان أينما كان، أيًّا كانت قوميته أو دينه أو لونه وعرقه ولغته وثقافته .
كفى صمتًا..كفى دمارًا..كفى تسلطًا.
ولترتفع الأصوات من كل منبر ، ولتتوحد الإرادات من كل أمة…
من أجل عالم بدون سطوة أمريكا وإسرائيل .
من أجل مستقبلٍ تحكمه العدالة والكرامه والمساواه لا البندقية وسفك الدماء .
من أجل إنسانية تستحق الحياة فى عالم يسوده السلام والوئام والأمن والامان ، عالم تصان فيه الحقوق فلا تهدر .






