قال الربان وسام هركي الباحث السياسي و الإستراتيچي إن الخلافات بين الولايات المتحدة و الدول الأوروبية لم تعد مجرد تباينات عابرة، بل تحولت إلى أزمة ثقة حقيقية داخل حلف الناتو، خاصة بعد رفض الناتو التدخل في حرب ايران
مما أدي إلي تصاعد حدة التصريحات من جانب دونالد ترامب الذي واصل إنتقاد الحلف و وصفه بأنه ضعيف و غير فعال، معتبراً أن الدول الأوروبية لا تتحمل نصيبها من المسؤولية الدفاعية و أن واشنطن تتحمل العبء الأكبر في حماية القارة و لهذا اعلن عن خطط سحبه ٥ الاف جندي أمريكي و يتبعهم ١٥٪ من العدد الكلي من القوات الأمريكية المتمركزه في المانيا.
و أضاف الربان أن هذه التطورات تزامنت مع دعوات أوروبية متزايدة للإستقلال الإستراتيجي و هو ما عبّر عنه إيمانويل ماكرون، حيث تسعى أوروبا إلى تعزيز قدراتها العسكرية و الإقتصادية بعيداً عن الإعتماد الكامل على الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تحولات عميقة في شكل التحالفات الدولية و تضع العلاقات عبر الأطلسي عند مفترق طرق حاسم.
و شدد الربان على أن الولايات المتحدة تتجه بالفعل إلى تقليص وجودها العسكري في أوروبا، بما في ذلك خطط سحب جزء من قواتها من ألمانيا، بالتوازي مع ضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي و هو ما يعكس رغبة أمريكية في إعادة توزيع أعبائها الاستراتيجية و ترك مساحة أكبر للأوروبيين لتحمل مسؤولية أمنهم.
ثم أضاف هركي إن الخلافات إمتدت إلى ملفات إقتصادية وسياسية، من بينها التهديد برفع رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية الي ٢٥٪ و الاختلاف حول التعامل مع ملفات إقليمية مثل التوتر مع إيران و هو ما يعكس اتساع فجوة في الرؤى بين الحلفاء التقليديين.
ثم أنهي الربان وسام هركي حديثه قائلاً هل سنشهد إنسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو قريباً ؟ وهل نحن أمام تصدع و شرخ عميق قد لا يمكن معالجته إلا بتغيير القيادة السياسية الأمريكية ؟ وهل يمكن أن تكون هذه الخلافات في مصلحة مصرنا في ظل ما يُثار حول تنافس دولي على تعزيز قدراتنا العسكرية لان الجميع يعلم أن مصر أصبحت رمانه ميزان الكوكب بالسياسة السلمية المتنزنه بين القوي العظمي؟




