مقدم إلى:
دولة رئيس مجلس الوزراء
معالي وزير النقل
معالي وزير الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات
بعد التحية،
في ضوء ما شرحته في برنامج خارج الصندوق فيما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من إنجازات كبيرة في تطوير البنية التحتية خاصة في قطاع النقل البحري و الموانئ و البري و ما تم من انشاء موانيء لوجيستية و بحرية جديدة و تطويرها و التوسعات و التعميق في الأرصفة و الممرات الملاحية و ربط الموانئ بشبكات الطرق و السكك الحديدية إلى جانب التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز الربط القاري من خلال مشروعات كبرى مثل الطريق القاهرة كيب تاون، فضلًا عن نجاح الدولة في جذب شراكات دولية مع قوى إقتصادية كبرى مثل الصين و روسيا و الإمارات و السعودية، أصبح من الواضح أن مصر تتجه بقوة في تحقيق الهدف الإستراتيجي ٢٠٣٠ لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً.
وإذ أثمن هذه الجهود الوطنية الكبيرة، فإن المرحلة الحالية تستدعي الإنتقال إلى مستوى أكثر تكاملاً في الإدارة و التشغيل، بما يواكب حجم الأهداف و الإستثمارات و التحديات العالمية في قطاع الموانئ.
و من هذا المنطلق، أتقدم بهذا الطلب لبحث وإنشاء إدارة موحدة للموانئ المصرية تعمل تحت مظلة مركزية واحدة، تتولى الإشراف و التنسيق الكامل بين جميع الموانئ على مستوى الجمهورية، بما يضمن توحيد السياسات و الإجراءات و تسريع إتخاذ القرارات و تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية و سرعه تداول البضائع و رفع معدل الأمن و زيادة الإقتصاد و الدخل و رفعه للوطن بشكل عام.
على أن يتكامل مع هذه الإدارة إنشاء منصة رقمية قومية موحدة، تكون الذراع التكنولوجي للإدارة المركزية و تضم كافة عناصر منظومة الموانئ، وتشمل:
١• إدارة و تسجيل دخول و خروج السفن و ربطها بأنظمة الملاحة.
٢• تنظيم و تكامل عمليات تداول البضائع ( استيراد – تصدير – ترانزيت).
٣• الربط الكامل مع المنظومة الجمركية و التفتيش.
٤• إدماج خدمات الهجرة و الجوازات الخاصة بالأطقم البحرية (Sign On / Sign Off).
٥• تنظيم كل الخدمات المقدمه بالموانيء بما فيها التموين البحري (Bunkering) و الخدمات اللوجستية.
٦• تعزيز منظومة الأمن السيبراني و تأمين البيانات على مستوى وطني موحد.
إن الجمع بين الإدارة الموحدة و المنصة الرقمية الموحده سيحقق نقلة نوعية في أداء قطاع الموانئ من خلال تقليل زمن الإجراءات و رفع كفاءة التشغيل و تحقيق التكامل بين الجهات المختلفة و زيادة القدرة التنافسية للموانئ المصرية، مع جذب المزيد من الإستثمارات الدولية.
كما أن هذا التوجه يتماشى مع النماذج العالمية الرائدة التي نجحت في تحقيق هذا التكامل، مثل ما ذكرته في مارس ٢٠٢٤ عن تجربة سنغافورة port of singapore
و هولنا بروتردام Port of Rotterdam
و التجربة المغربية، حيث أثبتت هذه النماذج أن توحيد الإدارة و ربطها بمنظومة رقمية متكاملة هو السبيل الأمثل لتحقيق الكفاءة و الريادة في قطاع الموانئ.
وعليه، نأمل من سيادتكم التفضل بدراسة هذا المقترح و العمل على تنفيذه بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية، بما يضمن إستكمال مسيرة التطوير الحالية و الانتقال إلى مرحلة الإدارة الذكية المتكاملة، التي تواكب مكانة مصر الإقليمية و الدولية و الهدف الواجب وصوله قبل عام ٢٠٣٠ مصر مركز لوچيستي عالمي .
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير،
ربان/وسام هركي




